الصفحة 6838 من 9223

صدر وقد روى ريا يغبطه عليه لداته من المتجردين وقد لمعت الأسرار من جبينه وأحاطت به الكرامات والكشوفات التي لها ما لها عند الصوفية من كل جانب وقد رزق إخلاصا كبيرا وذلك أكبر الكرامات فلم يعرف التزمت ولا التصنع بل كان يظهر لك أحد كما هو فيتقلب ظاهرا تحت مجالي التجليات التي تختلف عليه من بسط وقبض وفرح وحزن وعبوس لا عن تحبهم بل من سكون الخشوع وابتهاج متوج بإكليل الأنس حتى أنه لتغلب عليه المباسطة والمداعبة أحيانًا فلا يحسبه من لم يعرفه مر بين يدي الصوفية المتزمتين وقد كان يلزم السياحات أحيانا والمكث في داره أحيانا مع ملازمته للتردد إلى زاوية شيخه دائما حتى توفي شيخه ثم تفجرت عليه ينابيع العرفان وأشير إليه بالبنان فاتخذه أهل درعة وأيت عطه وقبيلة دومنيع شيخا مربيا ففتحت به قلوب غلف وعيون عمي وآذان صم فكان له أصحاب ينتسبون إليه وهو أجد بكل الظهور لهذا الميدان إلا أن الخمول يغلب عليه وكلما يظهر عليه أثر الدعوى إلا إذا غلب عليه الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت