(إلى من انخرطت كل المحاسن في سلك عقده وجبلت جميع القلوب على وده، من أعلى الله مكانه ومكانته ذي الهمة العلية والدراكة في العلوم الدنيا وصاحب المفاخر السنية والمئاثر الحسنى والمئارب العظمى سميدعنا سيدي الحسين أعانك الله ورعاك ومن سوء المكاره وقال وسلام عليك تتوالى كالسحاب في الهواء يرسى ورحمة الله وبركاته تدومان عليك ما دامت الشموس والأقمار تصبح وتمسي هذا [16/43] وأن أوكد الأوطاد الدعاء بنيل كل محبوب ورضا الرب المربوب فيما يرضاه من العهود فجاه سيد الأنام أفخر العبيد، فأدر بأن الدنيا فانية وأن الآخرة دائمة فالله يرحم أخاك السالك المسلك الذي لابد منه لكل ناطق وصامت ويعظم أجركم في مصيبته وأدام بحياتكم النفع والانتفاع وأخمد نيران الفتنة والنزاع بجاه من تمسك به كل مطيع ومطاع.
وكتب أيضا إلى الخليفة الراشدي عن لسان طلبة المدرسة الويسعدنية.
سلوة النفس ومناها وشمس دائرة المجد وقطب رحاها ذو المتجر الذي لا يبور والمنهل الذي لا يغور من به يستضيء العمى والعور الخليفة الأرضي أبو زيد سيدي عبد الرحمن الراشدي لا زال رشيدا مرشدا وللقاصد مقصودا منجدا والسلام المقرون بالتأييد على دائرة سيادتكم أما بعد فالأهم الأسنى منك سيدنا الامتنان بقطرة من بحركم وأن تحسنوا إلينا كما أحسن الله إليكم والأجر في ذلك والجزاء إليه موعود وعيد سيدنا مبارك سعيد.
وكتب إلى بعضهم معاتبا:
وبعد فالملام والتأنيب في جانب من لا تلومه نفسه لا يجديان فإن لم تأت فما أنت بابن أبيك فلقد استأثرت فكان سمنك في أديمك.
أثر أدبي إليه:
كتب إليه الأديب محمد بن عبد الله التكاركوستي السكتاني من أسرة الإيزنكاضيين الطأطائيين..
محبنا العلامة سيدي الحسن بن محمد الركني عليهم أزكى سلام وتحية.
سقى الله أرضا نور وجهك شمسها *** وحيا بلادا أنت في أفقها بدر.
وروى بقاعا جود كفك عيشها *** ففي كل قطر من نداك به قطر.