الصفحة 6856 من 9223

خاضعا لزوجة لا يخالف لها أمرًا حتى صار مضرب الأمثال في ذلك فيقال أنها ربما غسلت خمارها فتأمره أن يجلس في مشرقة الشمس فتضع الخمار على رأسه فيستمر في جلوسه حتى ينشف وذلك مما يدل على مخالفته لأهله وعلى أن ما يفرط منه نحو تلاميذه إنما يفرط عن اهتمامه الشديد بنجاحهم على أن مثل هذا الضغط في مثل تلك البيئة إذ ذاك غير معيب بل ربما يمدح به الأساتذة المدررون (ولا ينبئك مثل خبير) وكثيرا ما يقول الآباء للأستاذ اقتل وأنا أدفن هكذا كان الفقيه الفقير الصالح العابد المتهجد الخاشع البكاء سيدي محمد بن إبراهيم وتلك حياته وآثار قلمه في النوازل توجد في تلك الناحية. [16/48]

سيدي مولود اليعقوبي:

1298 هـ =4-1 1379 هـ.

نسبه:

مولود بن الحسين بن عثمان بن إبراهيم إلى أن انتهى نسبه إلى سيدي أحمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن يعقوب

هذه الأسرة اليعقوبية من الأسرة العلمية الكبرى وهي تزدهر بالعلم والصلاح من أزمان ممتدة فلنتتبع ذكر رجالها من العلماء والصلحاء على حسب عادتنا في الأسر أمثالها.

الأول: سيدي محمد ـ فتحا ـ بن يعقوب.

هذا هو جد الأسرة الأعلى الذي منه ابتدأ مجدها وتأسس شرفها وناهيك بالمجد والشرف اللذين يتكونان بهذا الشيخ الصوفي الكبير القدر صاحب الشفوف والتفوق على الأقران الذي صار مثلا في التقشف والقناعة وإقبال على الله ومراقبته في جميع حياته أحد مشايخ القرن العاشر الكبار معاصر الشيخ سيدي أحمد بن موسى وسيدي محمد بن إبراهيم الشيخ التامانارتي , وسيدي عبد الرحمن بن علي الحامدي وسيدي أحمد بن عبد الرحمن التيزركيني، وسيدي عياد التامازتي، وسيدي محمد بن ويساعدن السكتاني، وسيدي إبراهيم بن علي التناني.

قولة التامانارتي فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت