الصفحة 6858 من 9223

مخلوف الثعالبي في كتاب رياض الصالحين له وذكر لي أنه لم يتزوج حتى بلغ السبعين وأنهم لما زفوا إليه زوجته، لقيهم الشيطان في بعض الطريق فقال لهم: إن الشيخ يئس منكم فتزوج البارحة، فبقى الناس حائرين، لا يدرون ما يفعلون، فقالت لهم الزوجة سيروا بنا إلى زاويته ففعلوا، فلما دخلوا عليه ضحك وقال: أخسأ الله عنكم الشيطان بالمرأة، فلم يمت حتى شاهد من صلبه أربعين نفسا بين ولد صلب وولد ابن وعاش مائة وعشر سنين [16/50] وتوفي سنة اثنتين (1) وستين وتسعمائة وحدثني الشيخ الحسن بن سعيد بن محمد السوسي الحطيوي قال: أخبرني أحد طلبة تارودانت أنه رأى كأن القيامة قامت وحشر الناس فرأى أهل قطرة في المحشر عامتهم وخاصتهم أمراء وقضاة وشرطا وجلاوزة (2) فكان أول من نودي منهم سيدي محمد بن محمد بن يعقوب وأصحابه فصير بهم إلى الجنة ثم نودي سيدي أبو القاسم بن غازي الحامدي نزيل المدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام فشفع في أهل بيته خاصة فصير بهم إلى الجنة ثم نودي سيدي محمد التلمساني ـ يعني ابن الوقاد ـ وكل من صلى خلفه فصير بهم إلى الجنة قليلا وسمعت عند ذلك أفراحا عظيمة بأصوات حسنة عالية قال ورايت قاضيا من قضاة ذلك القطر أعرفه باسمه مقلى في طرف المحشر، يسقط عليه الذباب ورأيت شرطيا من شرطه حشر مع اليهود والنصارى ثم أمر بالجلاوزة ومن قتل إلى النار قلت ومن قتل في فتن المسلمين، دليله قوله صلى الله عليه وسلم: إذا التقى المسلمان بسيفهما قالقاتل والمقتول في النار، أعاذنا الله من الوقوع في الفتنة.

ما قاله فيه سيدي أحمد الركني:

(1) المحقق أنه توفي 963 هـ..

(2) الجلاوزة: الأعوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت