ومنها ما قاله الشيخ عن نفسه قال: كنت مرة في قفر مع صاحبي سيدي أحمد بن عبد الرحمن ثم افترقنا من ذروة جبل وتواعدنا بعض المساجد للعبادة فهبت ريح حملته إلى قريب من ذلك المسجد وأوقد له مصباح إلى أن دخل المسجد الذي توعدناه، فمكث فيه حتى جاء صاحبه سيدي أحمد أحمد فأعلمه بما رأى، فقال له أن تلك الريح من مواهب الله وأما الذي أسرج المصباح فإبليس لعنه الله أراد به الاستدارج، قال: وقد كان يفعل بي ذلك سنين يسرج المصباح من الدار إلى المسجد فأطلعني الله على مكيدته فكنت أتضرع على الله حتى ذهب ذلك عني.
ومنها ما نقل عن ابن عمه سيدي محمد بن عثمان ابن الشيخ وهو أيضا مشهور بالولاية له كرامات ومناقب كثيرة قال عن جده أنه قال: من أراد زيارة قبور فم تاتلت فلينو زيارة خمسة عشر وليا وذكرته لطائفة هنضيفة، وقت ورودهم للزيارة وفيهم الفقير موسى بن سليمان أوموكا فقال لي أنا شاهد بذلك عن الشيخ سيدي محمد بن يعقوب ذكره لنا وروى عن عمه سيدي أحمد بن محمد قال كنت [16/60] في صغري فأتاني رجل فسألني عن أبي قبل طلوع الشمس، ثم أذنته به ولم أعرف الرجل وحينئذ وهو الشيخ سيدي أحمد بن موسى فحين قلت لأبي أن رجلا يستأذن عليك قال إنه رجل والله فصار يكرر ذلك ثم جلسا يتحدثان فقال له سيدي أحمد بن موسى هل يفهم الصبي ما نقول ؟ فقال له أبي لا أظن مع أنني أفهم جميع ما يتحدثان به فقال له أبي: لي عن النوم قبل هذه الساعة ثمانية عشر عاما فظننت أنني رجل ومكنت في المشارطة مثل ذلك فأعدت صلاة تلك الأعوام كلها خشية أن تميل النفس لفرضي الناس في الصلاة.
قال المؤلف للأصل كنت سمعت أنه شارط بمسجد الحجر أزرو بهنانة أوناين في تاماتاركا وأن سبب خروجه منه أنه أتى ليأخذ ماء الوضوء ليلا من الساقية تحت جدار المسجد فوجد امرأة عريانة تغسل فذهب ليلته ولم يصبح فيه.