هذا ما أمكن تلخيصه بالإيجاز من الكتاب وقد حرصت على أن ألخص من الحكايات التي وقعت له في حياته دون ما يؤثر عن روحانيته بعد وفاته والكتاب بالإجمال مفيد في أخبار الشيخ يعلن ما يعتقده فيه الناس في حياته وبعد مماته وذلك هو الذي يفتش عن أمثاله المؤرخ ولا يهمه أن يكون ذلك على العادة أو على خرق العادة ونحن وإن كنا في هذا الكتاب نحرص على أن لا نكثر أمثال هذه الخوارق في الكتاب لم نجد بدا الآن إزاء هذه الشخصية الغريبة إلا أن نبرزها للقراء، كما هي في بيئتها وفي محيط المعتقدين لها وليت شعري بماذا يعرف مثل ابن يعقوب إن لم يذكر في أخباره مواد الهالة التي تكونت حوله مما ذاع وشاع والغريب أن كل من يلم بزاويته أو خدم فيها يروي مثل هذا إلى الآن.
إخبار آخر عن الشيخ رضي الله عنه.
رأيت أن والدة الشيخ كانت تنتظره ليعيد معها فعرفنا أنه أدرك حياتها وربما مات والده وهو صغير وقد شاع حتى تواتر أن والدي [16/65] الشيخ دفنا معا تحت السدرة الكبرى أمام مشهد الشيخ وهناك يزاران بنية والدي الشيخ.
أما زوجه الأولى فهي عائشة من آل عبد الواحد الركنيين وهي أم أولاده كلهم وأما الثانية من آل ملول من إيغير أكليم وهي صاحبة القصة المتقدمة عند التامانارتي ـ فلم يولد له معها وأولاده أربعة: عثمان، ومحمد وإبراهيم وأحمد ولم تذكر له بنات ولأولاده كلهم أجمعين عقب مبارك متفرع وكلهم معروفون كما سترى منازلهم وأما البارزون.
وأما البارزون من أصحابه فالشيخ الكبير سيدي محمد بن مسعود النظيفي الكرباني المشهور بعده بشهرة واسعة في حياته وبعد مماته وله أخبار تؤثر قال فيه الحضيكي: