الصفحة 6899 من 9223

بواجب الإصلاح الديني والاجتماعي والأخلاقي فكل اعتذار يقوم به كل فرد منا عن تأخره عن نصرة دين الله في محاربة البدع وإحياء السنة فإن ذلك آية النفاق وحاشاكم منه وقولك نطالع التئاليف الجديدة والجرائد إلخ فهذا إخبار منك بذلك والمعتبر هو النتائج المفيدة كتطبيق مقالات المفكرين التي تقرأها تطبيقا عمليا ولهذا لا نراك في الميدان مكافحا رافعا راية الإصلاح آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر باللسان والقلم فأنتم والحمد لله أهل لذلك كله فلا يقبل أي عذر في هذا لما تقدم وأما قولك والعاقل من استبصر بنفسه إلى قولك وأرجوك أن تكون من هذا القبيل إلخ، فهذا نصح وموعظة جزيت خيرا ولكني والحمد لله قمت بما في مستطاعي في واجبي كافحت البدع في محيطي بكل صراحة مستمسكا في ذلك بدلائل قرآنية وأحاديث نبوية ورأيت والحمد لله لذلك أثرا وما تقول المرجفون عفا الله عنهم [16/81] ما تقولوا إلا بسبب مكافحتي لبدعهم التي ألفوها وصاروا يقلبون الحقائق ويفترون على الله الكذب (ويعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين) ولا أعمل شيئا غير أني أنصحهم لله ولكن لا يحبون الناصحين فانظر يا أخي فإن الصدع بالحق لا يبقي الأصدقاء ورضي الله عن سيدنا عمر بن الخطاب قال ما ترك الحق لعمر صديقا وقال سيدنا أويس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يتركا للرجال صديقا وتلك سنة الله في خلقه فكل من قام بإصلاح ما يجد أمامه عراقيل وأعداء (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين) ولكن كل ألم ينالني في ذلك فإنه ألم سعيد فعلي وعليك وعلى كل فرد من أفراد المؤمنين أن يقوم بواجبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه هو القطب الأعظم في الدين وهو المهم الذي من أجله بعث الله النبيئين أجمعين وهذا المقام هو الذي ورثه العلماء عنهم قال - عز وجل: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) "ولتكن"أمر ظاهره الإيجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت