الصفحة 6900 من 9223

وفيه بيان أن الفلاح منوط به إذحصر وقال (وأولئك هم المفلحون) وقولك كنت كنت تجانيا محضا فهذا ينبئ بتحيزك إلى طائفة من الطوائف (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وبأن عندك طريقة وجمدت عليها وقلدت فيها من قلدت الأولين رحمهم الله وأنك متعصب لها وهذا كله يرينا موقفك وأنك أيضا فضلتها على كل الطرق حتى جعلتها لب الإيمان والإسلام بقولك هي لب الإيمان والإسلام وكأن هذا الإيمان لا لب له قبل وجود هذه الطريقة اللهم إلا إن كان للإيمان لبان، فهذه الطريقة لب ثان ولكن هذا اللب قد فات السلف الصالح المتصف بالخيرية على لسان نبي هذه الأمة صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا يا أخي لم يتح لي أن أدخل في أي طريق من الطرق ولازلت محمديا قرآنيا فحسب ولعل هذا خير ليسلم الضمير من داء التعصب والتحيز ويكون عباد الله أمام عيني إخوانا (إنما المؤمنون إخوة) إلى هنا انتهى بنا سير القلم وما احتجتم فيه إلى المراجعة فالقلم والدواة أمامكم وإنما الكلام مع الكلام اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي لا أتعصب لشيء ما سوى للحق واستغفر الله فيما زل فيه القلم وطغى فيه الجنان والإنسان محل النسيان والغلط والخطأ وأعيذ مقالي هذا برب الناس من شر حاسد إذا حسد ذي عين السخط الذي لا غرض له إلا التماس المثالب كالذباب لا يراعي إلا مواضع العلل وأسأل الله أن يوفق الجميع إلى أقوم طريق إنه وحده على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير والسلام عليكم ورحمة الله وأؤكد لكم بأني مسرور غاية بهذه المذاكرة التي لا غرض لنا فيها إلا أعمال الأفكار والبحث [16/82] العلمي زيارة في العلم (رب زدني علما) والحمد لله رب العالمين محمد بن أحمد الأساوي المشارط وقته في أورست حجة سنة 1368 هـ وإني يا سيدي مثلك متشوق أن تفصح لي عن معتقدك لأعرف هل بين معتقدينا تخالف في شيء منها أو توافق تماما ولكم الفصل إن أنجزت كما أنجزت.

ثما أجابه المترجم بما يأتي:

جواب الحق على لسان أهل الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت