فهرس الكتاب
محبنا الجليل المحلى بالجميل ذو الفهم السليم والنفع العميم الفقيه النبيه العزيز السيد محمد بن أحمد الأساوي، تحية وسلاما أرق من النسيم وأحلى من كل لذيذ ونعيم ورحمة الله وبركاته ما قال موحد ربي الله وبعد: ـ
فقد ورد علينا بتاريخ رابع 4 محرم عام 1369 مسطور جوابكم الكريم معربا فيه عن معتقداتك وأفكارك السنية بكل بيان فسررت به سرور الظمآن بالماء فأرويت به غلتي ومتعت بمطالعته بصري وبصيرتي فتتبعته فقرأته بسرد وتفهم وفي عقبه وجدت اشتياقك لإدراك كنه اعتقادي كما أنبأتني عن معتقدك وفعلا قمت بحول الله لمجاوبتكم على ما نوافقكم أو نخالفكم عليه ولا علينا سواء حرر بقلمك أم بقلم غيرك فالجواب والحمد لله قد قرر فيه الحق الذي لا عوج فيه ولا أمت من حيث اعتقادك الذي هو نفس اعقادنا في وجود الولاية المنصوص عليها في القرآن ومن حيث اعتقادتك الذي هو كاعتقادنا في المولى تعالى الذي لن نشرك به في عبادته وفي شيء من الأشياء أحدا ولو كان نبيا مرسلا أو ملكا مقربا.
بعد قوله تعالى (إن الحكم إلا لله) وقوله تعالى (إلا له الخلق والأمر) وقوله تعالى (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا) وقوله تعالى (بل الله فاعبد) .
فهل ترى يا أخي حين تسألني عن معتقدي أن يكون خلاف معتقدك في ذلك وأنا أتلو هذه الآيات وأمثالها في القرآن وأناجي الله في كل صلاة بقوله إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم)
أم غرضك أن تغالطني فأصبح إذن من الخاسرين الذين حبطت أعمالهم بالشرك هو محبط الأعمال لقوله تعالى (ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولنكونن من الخاسرين) . [16/83]
ولنعلم أن تقديم المعمول بالمفعولية في"إياك نعبد وإياك نستعين"و"بل الله فاعبد"يفيد الحصر.