الصفحة 6902 من 9223

وهذا جوابي باختصار عن اعتقادي في الله واذا تشوقت إلى أكثر من ذلك فتذوقه تحت قول بلساني مصدقا بقلبي لا إله إلا الله صباحا مساء (ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) ، وقال تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن الله) .

والكلمة الطيبة في الآية هي كلمة التقوى"لا إله إلا الله"ويدخل تحتها كل كلام الخير.

ولا بأس أن نشير إلى بعض نكت جوابك في المواضع التي نكت علي من كتابي السابق فقلت وبالله التوفيق هو الهادي بمنه إلى سواء الطريق أن قولكم وهذه النقطة أي قولي لك فلا تكن بأول سار راء غره قمر

تحتاج إلى البيان ولعلك تعني به الكتب الجديدة التي نطالعها إلى آخر كلامك على تلك النقطة.

هي على ما فهمت من معناها ومرادي بذلك تنبيهكم على أن لا تسيء الظن بغير من لا يطالعها فيقتصر من كتب العلماء القدماء رحمهم الله على التفسير في الحديث والفقه والأدب والتاريخ والتصوف وغيرها من الفنون حتى تستخف بهم استخفافا لا يليق بجنابهم من جنابكم فتنقصهم وتزدريهم ويسقطون من عينك ناسيا أن لهم المنة عليك وعلى من تطالع كتبهم الآن التي ليست فروعا من تلك المؤلفات الجسيمة المفيدة الأصيلة وأن لا تضيع لهم اجتهادهم في ذلك سواء أخطأوا أما أصابوا.

ومن اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد إذ الكمال والعلم الإحاطي الحقيقي لم يثبت إلا لله وحده (سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) ، وعلى من وقف من المحققين على خطأ أو زلة قدم لأولئك الأعلام أن يصلحه بكل أدب مجلا لهم لا أن يلحق بهم العار ويسبهم سب الجاهلية وهم أموات لا يدري ما يفعل الله به ولا بهم وأحذرك يا أخي أن يكون من طبعك ذلك فإن وباله والعياذ بالله عظيم ومرتعه وخيم (وليحذر الذين يخالفون عن أمره) الآية. قال الشاعر:

لحوم أهل العلم مسمومة *** ومن يعاديهم سريع العطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت