فهرس الكتاب
أما كيفية التدرير من الأستاذ, فلا تختلف عن المعتاد في كل المغرب ضغطا وتكرير السور وغسل الألواح صباحا, ثم إملاء الأستاذ على التلاميذ كل واحد على حدة، ثم يكمل الأستاذ نصف اللوحة للتلميذ إن استظهر نصفها الأول الذي كتبه بيده, ولا يذهب التلاميذ إلى الغداء إلا بعد أن يحفظوا, ثم يرجعون إلى تكرير السور التي كانوا حفظوها إلى الهاجرة, ثم من الظهر يقرأون ما سيمحى غدا ثم التكرار للمحفوظات، إلى أن يقرب المغرب, وحضور الحزبين صباحا وعشية من واجبات التلميذ, وتكرر المحفوظات إلى العشاء, ومن عصر يوم الأربعاء تكون الراحة إلى عصر يوم الجمعة, إلا أن التلاميذ يبكرون يوم الخميس إن لم يغب الأستاذ إلى أهله، لتكرير السور إلى الضحى, والعواشر تكون أياما قبل العيد وبعده, وعلى التلاميذ ضريبة الأربعاء والعواشر, كل بما تيسر، وقد كان المعتاد في إلغ البيضة الواحدة في الأربعاء وقرشا في العواشر, وذلك منذ نحو 40 عاما. ثم جاءت الدراهم في الجميع, وأجرة الأستاذ تجمع له من محصول السنة من البيادر بعدد معلوم من الآصع على كل دار, ومع حرث تقوم به جماعة القرية، ومع أضحية أو ثمنها, ومؤونته بالتناوب غداء وعشاء, دارا لدار, 56/1
57/1 ولا هجورى ولا لهنة (1) في إلغ, وقد أدركنا أن أستاذ المسجد هو موثق القرية إن لم يكن فيها عالم, وعدلها الممتاز, وعاقد الأنكحة, والمصلح بين المتخاصمين.
المعتاد في المدرسة الإلغية
(1) اللهنة بضم فسكون: ما يفطر به صباحا. فقد قال أعرابي لأناس: لهنوا ضيفكم.