فهرس الكتاب
أفلا نكون يا عباد الله عبادا مستغفرين شاكرين أنشدك الله بأي حكم تحكم للذاكرين عند قوله تعالى (فاذكروني أذكركم) ، فهل استطعت يا أخي أن يكون جوابكم للحق تعالى لا تذكروا والعوام إن لم يذكروا الله بأمثال هذه الأذكار مواظبين عليها فبأي ذكر يذكرونه بعد أن فاتهم حفظ القرآن الذي هو خير الذكر اللهم إلا الذكر القلبي.
وفي تلخيص الإخوان:
لا بأس بإرشاد العامي إلى ما هو الأصلح له في دينه.
وقولك وبأن عندك طريقة وجمدت عليها إلى قولك وهذا كله يرينا موقفك ولا شك أني متمسك بتلك الطريقة وسأتمسك بها إن شاء الله ما دمت حيا لما علمت فيها من الخير الذي لا يؤهلك الله له أما الجمود والتقليد اللذان خاطبتني بهما على الأباطل فقد استعذت بالله لك منها قبل أفلا نقلد آباءنا وعلمائنا العاملين ومشايخنا حتى في الأعمال الخيرية تالله إننا إذا لم نفعل لظالمون.
وكأنك حين قلت وقلدت من قلدت فيها من الأولين، لا تقر لهم بفضل مع أنهم لولاهم رحمهم الله وجزاهم عنا الجزاء الأوفى لما تدينا بدين الإسلام أفلا تتوبون إلى الله وتستغفرونه.
وقولك أنك متعصب لها وإني وإن تعصبت لها فلا أتعصب إلا للحق في جانبها وقولك وهذا كله يرينا موقفك أقول أي يريكم موقفي إن شاء الله في الخيرات والبركات والرد على أمثالك ولا أقول لكم إلا ما قاله نوح - عليه السلام - لقومه (يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون) . [16/88]