فهرس الكتاب
قال رحمه الله لا اتباع إلا للمعصوم لانتفاء الخطأ عنه أو من شهد له بالفضل لأن مزكى العدل عدل وقد شهد عليه الصلاة والسلام بأن خير القرون قرنه ثم الذين يلومونهم فصح فضلهم على الترتيب والاقتداء بهم كذلك لكن الصحابة تفرقوا في البلاد ومع كل واحد منهم علم كما قال مالك رحمه الله فلعل مع أحدهم ما هو ناسخ ومع الآخر ما هو منسوخ ومع الآخر مطلق ومع الآخر مقيد ومع بعضهم عام ومع الآخر مخصص كما وجد كثيرا فلزم الانتقال لمن بعدهم إذا جمع المتفرق من ذلك وضبط الرؤيا فيما هنالك لأنهم لم يستوعبوه فقها وإن وقع لهم بعض ذلك فلزم الانتقال لمن بعدهم إلى الثالث إذا جمع ذلك وضبطه وتفقه فيه حفظا وضبطا وتفقها فلم يبق لأحد غير العمل بما استنبطوه وقبول ما أصلوه واعتمدوه ولكل من هذه القرون أيمة مشهور فضلهم علما وورعا كمالك والشافعي وأحمد والنعمان للفقه وكالجنيد ومعروف وبشر للتصوف كالمحاسبي لذلك والاعتقادات إذ هو أول من تكلم في إثبات الصفات كما ذكره ابن الأثير.
وقولك وأنا يا أخي لم يتح لي أن أدخل في أي طريق من الطرق [16/90] قلت ذلك الظن بك ولا حجة لنا عليك في ذلك لأنه من قسم الله تعالى كما، أنه لا يجب الاتباع العام إلا للمعصوم.
ثم لا شيخ يجب طلبه في الشرع بحيث يلزم من طلبه الثواب ومن عدم طلبه العقاب إلا شيخ التعليم فإنه يجب طلبه على كل جاهل ولا يسع أحدا تركه أي الذين يعلم كيفية الأمور الشرعية المطلوب فعلها أمرا ونهيا وفعلا وتركا وربما يجب حتى طلب الشيخ التربية بطريق النظر فتأمله.