فهرس الكتاب
محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان ابن المولى الكبير محمد بن يعقوب الصنهاجي التاركاركوستي الفاضل العالم العامل الولي الصالح البركة الورع الزاهد من كبار أصحاب أبي العباس بن ناصر الدرعي أدرك الأكابر وصحبهم وحج ولقي أعلام الحرمين ومصر وأخذ عنهم علوم الحديث وغيرها وأحيا بلاده بتلك العلوم والسنن وبنى المدرسة وأقام الزاوية وأطعم الطعام وشمر في إقامة الدين وأحيا السنن وأمات البدع وانتفع به الخلائق وظهرت كراماته وبركاته في العباد والبلاد وانتشر صيته وقصد من بعيد حتى توفي رحمه الله على ذلك الجهاد ليلة الجمعة من جمادى الأولى سنة أربعة وثلاثين ومائة وألف ولم ينص كما ترى عل اليوم من الشهر وقد وقفت على أنه الأربعاء الرابع ولز يزد التاعارغاتي على ذلك شيئا في ترجمة وفي رحلة الوافد ملخصا قال مؤلفها وطلعت لحضور البخاري في زاكموزن المرة [16/115] الأولى عند المرابط الخير الدين الصالح الفقيه المحدث المحب الأصفى الأجل المرتضى سيدي محمد بن إبراهيم بن أحمد العثماني نزيل رباط زاوية تاكاركوست وهو من خيار رجال سوس وصلحائه ومن معه من الطلبة نزلنا عنده خمسا وعشرين يوما وكان رحمه الله تعالى يسمع في تلك المدة صحيح البخاري عليه وجميع موطأ مالك وجميع الشفاء لعياض وجميع مسلم وجميع الجامع الصغير للسيوطي والخصائص الكبرى له وغير ذلك وكان رحمه الله ذا شيم حسنة وسيرة صالحة مجتهدا في الدين كهف كل مسكين طليق الوجه لا تراه إلا منشرحا ضاحكا عابدا لربه خاشعا لخالقه يجلس للحديث وقت الضحى إلى قرب الزوال وما بين الظهرين وبعد العصر إلى الاصفرار وهكذا إلى تمامة القراءة بالنهار والتنفل بالليل ويستحضر في مجالس التدريس من الكتب اثنين وسبعين كتابا من ذلك نسخ البخاري وابن حجر والقسطلاني عليه ومن التفاسير البيضاوي والثعالبي وابن جزي وذو الجلالين والخفاجي على الشفاء وحواشيه وابن