الصفحة 6940 من 9223

محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان ابن المولى الكبير محمد بن يعقوب الصنهاجي التاركاركوستي الفاضل العالم العامل الولي الصالح البركة الورع الزاهد من كبار أصحاب أبي العباس بن ناصر الدرعي أدرك الأكابر وصحبهم وحج ولقي أعلام الحرمين ومصر وأخذ عنهم علوم الحديث وغيرها وأحيا بلاده بتلك العلوم والسنن وبنى المدرسة وأقام الزاوية وأطعم الطعام وشمر في إقامة الدين وأحيا السنن وأمات البدع وانتفع به الخلائق وظهرت كراماته وبركاته في العباد والبلاد وانتشر صيته وقصد من بعيد حتى توفي رحمه الله على ذلك الجهاد ليلة الجمعة من جمادى الأولى سنة أربعة وثلاثين ومائة وألف ولم ينص كما ترى عل اليوم من الشهر وقد وقفت على أنه الأربعاء الرابع ولز يزد التاعارغاتي على ذلك شيئا في ترجمة وفي رحلة الوافد ملخصا قال مؤلفها وطلعت لحضور البخاري في زاكموزن المرة [16/115] الأولى عند المرابط الخير الدين الصالح الفقيه المحدث المحب الأصفى الأجل المرتضى سيدي محمد بن إبراهيم بن أحمد العثماني نزيل رباط زاوية تاكاركوست وهو من خيار رجال سوس وصلحائه ومن معه من الطلبة نزلنا عنده خمسا وعشرين يوما وكان رحمه الله تعالى يسمع في تلك المدة صحيح البخاري عليه وجميع موطأ مالك وجميع الشفاء لعياض وجميع مسلم وجميع الجامع الصغير للسيوطي والخصائص الكبرى له وغير ذلك وكان رحمه الله ذا شيم حسنة وسيرة صالحة مجتهدا في الدين كهف كل مسكين طليق الوجه لا تراه إلا منشرحا ضاحكا عابدا لربه خاشعا لخالقه يجلس للحديث وقت الضحى إلى قرب الزوال وما بين الظهرين وبعد العصر إلى الاصفرار وهكذا إلى تمامة القراءة بالنهار والتنفل بالليل ويستحضر في مجالس التدريس من الكتب اثنين وسبعين كتابا من ذلك نسخ البخاري وابن حجر والقسطلاني عليه ومن التفاسير البيضاوي والثعالبي وابن جزي وذو الجلالين والخفاجي على الشفاء وحواشيه وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت