فهرس الكتاب
عبد البر على الموطأ والاستيعاب والإصابة له وكتاب ابن عبد الغفور في الصحابة واليعمري في السيرة والمواهب اللدنية والقاموس في اللغة ومشارك الأنوار وتهذيب الأسماء واللغات وغيرها مما يحتاج إليه من الفنون الأخرى وقد عين من يجلس في خزانة كتبه فيعير للطلبة ما يريدون من الكتب التي يريدون مطالعتها ومن أراد أن يقيد منها يقيد ما يشاء فمن فرغ من كتاب يرده إلى صاحب الخزانة وهذه عادته أيام سرد الحديث إلى الخامس والعشرون من رمضان فيجتمع كثيرون من جيران الزاوية لحفلة اختتام البخاري ويأتون بطعام كثير تلك الليلة حضرنا عنده ثلاث سنين على هذه العادة والتقينا هنا مع الأخيار.
وهناك رسالة ساذجة ساقها المؤلف كتبها المترجم إلى والد هذا المؤلف لا نطيل بذكرها وقد تكرر ذكر المترجم في الكتاب مرارا.
ومما نسب للمترجم ما قاله كما في ديوان القاضي محمد بن أحمد الهوزيوي ـ يمدح والد القاضي سيدي أحمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الهوزيوي:
أتانا سلام طاب من طيبه الربا *** رخاء بأمر الله تجري به الصبا
وحزت أبا العباس فضل ابتدائه *** علينا به للرد ما كان أوجبا
عليك سلام الشوق ما حن شائق *** وأوجز في ذكرى الحبيب وأطنبا [16/116]
وأهديت من نظم القريض قصيدة *** سلكت بها سبل البلاغة مذهبا
كرعت حياضا للبيان زواخرا *** تخذت معين الذب من ذاك مشربا
تمطيت متنا للجواد إلى العلا *** ونلت مقاما ليس للغير مطلبا
جلوت محاسن البراعة فانثنت *** عرائسها بالخدر لن تتحجبا
وفتحت أصداف المعاني فتنتقي *** نتيجة فكر ما صفا وتهدبا
وكنت رضيع الثدي للأدب الذي *** سما سمكه فوق السماكين قد ربا
يمينا بأن الله أولاك رتبة *** تقاصر عنها اليوم من قد تطلبا
وشاهد ما قد قلت فيك مبرز *** وبرهانه القطعي عليه تنصبا
على رغم أنف الحاسدين ومن *** يرى مشاركة للغير منه تعصبا
فأنت أمام الفن فاصدع بأمر من *** لك الإذن في الإنشاء منه فذا الحبا