الصفحة 6941 من 9223

عبد البر على الموطأ والاستيعاب والإصابة له وكتاب ابن عبد الغفور في الصحابة واليعمري في السيرة والمواهب اللدنية والقاموس في اللغة ومشارك الأنوار وتهذيب الأسماء واللغات وغيرها مما يحتاج إليه من الفنون الأخرى وقد عين من يجلس في خزانة كتبه فيعير للطلبة ما يريدون من الكتب التي يريدون مطالعتها ومن أراد أن يقيد منها يقيد ما يشاء فمن فرغ من كتاب يرده إلى صاحب الخزانة وهذه عادته أيام سرد الحديث إلى الخامس والعشرون من رمضان فيجتمع كثيرون من جيران الزاوية لحفلة اختتام البخاري ويأتون بطعام كثير تلك الليلة حضرنا عنده ثلاث سنين على هذه العادة والتقينا هنا مع الأخيار.

وهناك رسالة ساذجة ساقها المؤلف كتبها المترجم إلى والد هذا المؤلف لا نطيل بذكرها وقد تكرر ذكر المترجم في الكتاب مرارا.

ومما نسب للمترجم ما قاله كما في ديوان القاضي محمد بن أحمد الهوزيوي ـ يمدح والد القاضي سيدي أحمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الهوزيوي:

أتانا سلام طاب من طيبه الربا *** رخاء بأمر الله تجري به الصبا

وحزت أبا العباس فضل ابتدائه *** علينا به للرد ما كان أوجبا

عليك سلام الشوق ما حن شائق *** وأوجز في ذكرى الحبيب وأطنبا [16/116]

وأهديت من نظم القريض قصيدة *** سلكت بها سبل البلاغة مذهبا

كرعت حياضا للبيان زواخرا *** تخذت معين الذب من ذاك مشربا

تمطيت متنا للجواد إلى العلا *** ونلت مقاما ليس للغير مطلبا

جلوت محاسن البراعة فانثنت *** عرائسها بالخدر لن تتحجبا

وفتحت أصداف المعاني فتنتقي *** نتيجة فكر ما صفا وتهدبا

وكنت رضيع الثدي للأدب الذي *** سما سمكه فوق السماكين قد ربا

يمينا بأن الله أولاك رتبة *** تقاصر عنها اليوم من قد تطلبا

وشاهد ما قد قلت فيك مبرز *** وبرهانه القطعي عليه تنصبا

على رغم أنف الحاسدين ومن *** يرى مشاركة للغير منه تعصبا

فأنت أمام الفن فاصدع بأمر من *** لك الإذن في الإنشاء منه فذا الحبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت