الصفحة 6942 من 9223

حباك إله العالمين مواهبا *** خصصت بها شكرا لمن كان واهبا (1)

فلا فضل للإنسان إلا بعلمه *** عليك به أجيب بمن راح طالبا

فعض عليه بالنواجذ واغتنم *** زيادته ودع سوى العلم جانبا

وقد زدتنا بذا النظام محبة *** لجانبك الأسمى الذي قد تنجبا

وهيج في القلب السرور لما رجا *** لكم من بلوغ ما بكم قد ترقبا

ولا زلت شاكرا لإحسان من أتى *** به نحونا إذ في الوصول تسببا

فجئت به إذ قال هدهد حمله *** ستحمد فعلى أنني جئت من سبا

فأنكرت كيف الصدق حتى فتحته *** تيقنت ما قد قال من صادق النبا

شفيت بسحرك الحلال قلوبنا *** وغيبها عنا وشغفا حبا (2)

وأعربت عما في الضمير لديكم *** بجانبنا من خالص الود معربا

فإن لسان المرء عنوان قبله *** يترجم عما في الضمير تغيبا

جزيت أبا العباس خيرا مضاعفا *** على حسن ما أثنيت عنك تأدبا

ولسنا لما أبديت أهلا لكنه (3) *** على مقتضى اعتقادكم كان أنسبا

وما نحن إلا كالمعيدي فانتصر *** على ما سمعت والتفحص نكبا

فشكرا لمن أبدى الجميل تفضلا *** وأسبغ ستر العيب والقبح غيبا

ونعم مديحا للحديث وأهله *** أولئك أهل للمنتقب منصبا [16/117]

ومن جاء يسعى لاستماع حديثهم *** هم القوم لا يشقى بهم من تنسبا

وأما الذي استحسنت من سردنا له *** فعجمتنا في الناس شائعة النبا

وعين الرضا عن كل عيب كليلة *** إلا أن عين السخط تبدي المعائبا (4)

فأبقاك من أبداك للناس قاطعا *** بصارم سيف ما نبا عنه من نبا

(1) كذا في كل هذه القوافي

(2) كذا أيضا

(3) كذا أيضا

(4) كذا أيضا في المحلات كلها وهذا البيت المغير آخره قديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت