الصفحة 6974 من 9223

قال غلب علي مرة ونحن في الزاوية الإلغية ألهم بالأمور التي فرطت مني في صغري من الزلات فاستدعاني الشيخ كعادته معي غالبا فجلست أمامه ولم يقل لي شيئا إلا أنه أطرق ما شاء الله ثم قال وأفوض [16/141] أمري إلى الله فأمرني أن أقوم من غير أن ينطق بغير ذلك فقمت وقد انجلى عني الهم فعرفت أن الله أطلعه على ما في قلبي فداواني بذلك.

وشكوت إليه مرة أنني استحضر قلبي في الذكر وفي مجالسه إلا أن استحضاره في الصلاة لا يتأتى لي في كل وقت فأطرق قليلا فقال حقا أن الحال يكون كذلك لأن حضرة الصلاة عظيمة أعظم من كل الحضرات فكثرت موانعها فاستعن على بذلك بتتبع معاني ما تقرأه من السور القرآنية ثم افتتح الفاتحة يفسرها لي آية آية فوجدت بركة ما أشار به علي في الاستحضار.

ورأيت مرة في المنام كأن في يدي دفتر السيد الحاج محمد التواتي فصرت أقرأ فيه (الله نور السموات والأرض) الآية فوقف على الشيخ فقال: هذا ما تتوقف عليه أنت في نفسك الله الله الله، ثم أشار إلى أن الفتح لا يقع لي إلا بذلك ثم كأنه أشار إلى أن الفتح العظيم الذي سيقع سيبطئ عني قال: ثم صادق أن وقع في يدي دفتر للمذكور فيه رسائل من رسائل الشيخ وفيه ذلك المعنى الأول الذي رأيته في المنام والمذكور من المتجردين المجموعين في كتاب منية المتطلعين المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت