الصفحة 6975 من 9223

وقد سردت مرة على الشيخ ما كنت أذكره فقال إن كل ذلك حسن إلا أنه يجب عليك أن تكثر من ذكر اسم الله العظيم الأعظم الله الله الله قال كنا مرة مع الشيخ في زاوية تيملاي بـ أداوزكرى فصار الشيخ يتذاكر في الخمول وإن الفقير يجب عليه أن يستتر بالخمول وأن لا يبالي بالصالح ولا بالطالح وأن يشتغل بخويصة نفسه فصار يمعن في ببصره حين صار يقول كأنه يقول لي وحدي ثم لما توفي الشيخ وتزوجت في تلك القرية نفسها من غير أن يكون لي تشوف إلى سكناها قبل ووقع ما وقع من فتور همم الفقراء وقبل المقبلون على الله علمت إذ ذاك فقط أن تلك المذاكرة السابقة كانت لي وأن المقصود بها هذا الوقت فلذلك أعرضت عن كل أحد وأنا هناك ساكن وإلا فمن كان يظن أنني أصبر عن مجالس الإخوان ولو ساعة وسبحان مقلب الأحوال.

قال كنت مرة أقوم بأوضئة الفقراء في سياحة بـ أفران فذهب بنا الشيخ لنعزي في الحاج محمد التامانارتي لما توفي فبتنا في أداي الحربيليين فأتيت الشيخ بالوضوء فأمرني أن أدخله إلى مصلى المسجد فتوضأ في محل ليس فيه الفراش فلا أحسب أنه قطر من أعضائه كلها إلا قطرات لا تسيل على البلاط وقد كان الشيخ أخف الناس في الوضوء ويقلل الماء جدا كما هو السنة المنصوص عليها. [16/142]

وكان الشيخ إزائي مرة في مركع زاوية المعدر إزاء قبر الشيخ سيدي سعيد بن محمد فأغفيت فمال رأسي حتى سقط على كتفه فصبر الشيخ لا يتحرك حتى استيقظت فاستحييت كثيرا وقد كان الفقراء ثاروا في بواطنهم حين رأوا مني ذلك وهذه عادة الشيخ مع مريديه أن تجلي منهم مثل هذا غلبة أقول أن المترجم كان ينام كثيرا أثناء مجالس الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت