الصفحة 703 من 9223

ذلك غير أن له أخلاقا ومحافظة على دينه، وإقامة ذلك في أهله خير قيام، فقد حدثني جيرانه بما أغبطه عليه، وأتمنى أن لو كنت في سعادته، وفي حفظه لأوقات ربه، فإنه في رمضان يجمع إليه أهله فيفسر لهم الحديث، وهو مستديرون به، وفي الليل يصطفون ورائه للتراويح، وقل من يفعل هذا من أهالينا اليوم بأهله، بل لا أعلم من يفعل ذلك على هذه الكيفية، هذا إلى مسكنة ومعرفة لقدر نفسه، ولكنه مع ذلك طلعة يلتقط الأنباء حتى سمعت من قال أنه أول من يسبق إليه كل خبر جديد بإلغ، ثم منه ينتشر، هكذا حدثت، فدل ذلك على نباهة وحصافة، لأنه لا يعطى هذا المكانة إلا أحياء النفوس، والنفس إذا كانت حية تتطلع دائما للجديد فيعيش صاحبها حياة إنسانية عامة، وهل يحيا من ليست له نفس طلعة؟ وكان يلقب ( مرحبا ) لأنه ما يسمع منه كلما لاقى ضيفا، وإن كان ثوي أبي الحسن الأستاذ الكبير هو محل أضيافه أيضًا غالبا

وليس له اليوم من الأولاد إلا البنات، وهو الذي مات له ذلك البني النجيب الذي حفظ القرآن والمتون، ونجب فيما دون ثلاث عشرة سنة، وقد ذكره الأستاذ 116/2

علي بن عبد الله في قصيدته البائية التي رثى بها من انقرضوا في وباء: 1336 ه‍وقد تقدمت في ترجمة سيدي الحسين بن إبراهيم بن الحاج عبد الله بن صالح

وعهدي بصاحب الترجمة يقوم على رؤوس العلماء إذا كانوا في دارنا عند الوالد وأنا صغير، وكان الوالد يستخدمه في ذلك، لأنه ابن أخته، ولأنه أصغر القوم، وله إلى الآن كمية كبيرة من المشاركة حفظه الله ووفقة للخير، ( ثم إنه توفي بعد مرض قرب عصر الأربعاء - 27 - 10 - 1359 ه‍ثم تلته بعد أيام قرينته، ولم يذرا إلا ثلاث بنات رحمهما الله )

ومن أكبر ما ينبغي أن يخلد للمترجم سعة أخلاقه، وتعاليه عن المخاصمات فلم يعهد منه أنه خاصم، ومن عرف بيئتنا في إلغ، يعرف أنها مزية له وحده لا يشارك فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت