فهرس الكتاب
ذكر لي أحد أهله أنه وقف على رسائل كانت تدور بينه وبين الأستاذ [16/246] سيدي إبراهيم بن أحمد التامانارتي وأنه كان يحليه بالشيخوخة فالغالب أنه أخذ عنه أو عن غيره وإبراهيم هذا هو جد شيخنا سيدي المطاهر بن محمد بن إبراهيم ويذكر مع أهله في القسم الثالث) إن شاء الله.
حاله:
كان فقيها جيدا نوازليا ماهرا فيما وصفه به من يرى أنه وقف على آثار له قال أنه كان فقيه جهته في عصره وهو الذي يفض نوازلهم أحقابا ويقصد من أقا إلى ما وراءها ومن الجبال فهلم جرا وكان ناصري الطريقة من أصحاب الشيخ أبي العباس التيمكيدشتي كما أخبرني به آخر قائلا أنه كان يفد عليه وكان من أماثل أصحابه كما أن له وفادة على بعض الأمراء في الحواضر ولعله المولى عبد الرحمن ويظن أنه مقدم من عنده للقضاء رسميا غير أنني سألت بعض أهله عن هذا فلم يكن منه على علم وإن كان لم يستبعده وكان دمث الأخلاق لين الأكناف طيب المعاشرة وقد ذكر شيخ مسن أن والده كان يحكي له أنه كان صاحبه مرة إلى موسم الشيخ سيدي أحمد بن موسى التازاروالتي في موكب من الناس فكان الفقيه على بغلته فلا يكاد يرى من يثقله شيء من الراجلين الذين معه إلا أخذه منه ووضعه أمامه أو وراءه حتى أصبح ما وراء ظهره وما بين يديه بالأردية والسلاهم والخنائف ممتلئا فاتكأ على ذلك فقال وهو يحضك والله إن هذه التكأة أمامي وورائى لمعونة لمثلي أن ركب فصار الناس يحكون ذلك يتندون به ويضربونه أحسن مثل للطافته مع أنه كان وقورا على سمت العلماء الوقر.
بعض آثاره:
لم أتوصل من آثاره الكثيرة إلا بهذه الرسالة الصغرى وقد كتبها إلى سيدي الحسين بن هاشم التازاروالتي يتطلب منه فك أسير وما ظفرنا بها إلا ببركة كتب الخياطي المبعثرة نصها: