فهرس الكتاب
(أصلح الله حال سيدنا الشريف الغطريف الأمثل الأعدل مولانا وسيدنا المولى الحسين بن هاشم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما دام الرفق في الأمور نافعا وما دام مقامك لأسباب الرحمة [16/247] جامعا.وبعد فلا زائد على تعريفكم يا سيدي عن هذه الناحية فقد ورد عبيدك ومروا بنا ومعهم سيدي عبد الله من أيت يعزى وهدي من آل زاوية أسا فقد ألقى على العار ووجهني إلى عطفك لعلك تمن عليه وترفق به وتنظر فيه وجه جده سيدي أبي بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول لك أنه لك من أهل الشرع فكل ما عليه يقضيه في الحين وإنما لا يقدر على أن تكسر مروءته وتهتك حرمته بسجنه فالآن يا سيدي بحق جدك إلا ما عطفت عليه لوجه الله لا غير فمن عفا وصفح فإن الله لا يخيبه وزكاة القدرة العفو عند المقدرة والإحسان عند الإساءة ولا يحتاج سيدي إلى أن أذكر له ما في ذلك من الأجر فإنه لذلك عارف فالله الله يا سيدي في هذا المسكين فارفق به وانظر إليه بعين الرحمة واعف عنه واصفح وقل لا تثريب عليكم فلولا أعذار لرافقهته إليكم لما ألقاه على من العار والنار ولا العار أدام الله مجد سيدنا وأمد في حكمه وجعله لأخيه المرحوم(1) خير خلف لخير سلف إنه سميع مجيب والسلام من العبد المذنب الحسين من أحفاد سيدي عبد الله بن داود لطف الله به
ولعل في هذا الأثر وحده ما يدل على مكانته في الترسل والارتياح للشفاعة وقليل من العلماء أقرانه في بلده من يرتاح لذلك خوفا إلا يقبل.
متوفاه:
لا شك أنه عاصر سيدي الحسن بن هاشم الإيليغي المفتتح عهده من 1258 هـ غير أننا لا ندري في أي وقت توفي فهل أدرك العقد الثامن من ذلك القرن أو تخطاه أم مات قبله وقد وعدنا بالكشف عن متوفاه ولما نتصل به إلى الآن.
الخامس: عبد الله بن الحسين ولده:
(1) علي بن هاشم المقتول 1258 هـ.