فهرس الكتاب
من أكابر فقهاء جهته وممن يشار إليهم بالأصابع ممن ديدنهم التعالي إلى إدراك الشفوف في كل ميدان والاستطالة على كل الأقران يتخذون اليراع محجنا يحتشون به كل ما يمكن أن يحل باليد والطلبة ضعاف لا يقدرون على الأعمال البدنية فيتكلمون على ما يبض عليهم من شق القلم. [16/248]
مأخذه:
ألفى مراسيه في المدرسة البونعمانية بين يدي أستاذها سيدي مسعود المعدري ما شاء الله ولم نعرف أنه تجاوزه إلى آخر وقد جمع همته في معرفة علم النوازل فربض حتى استوفى نهمته وقضى وطره وذلك هو علمه الذي إليه به يشار وأما ما سواه من علوم العربية واللغة وغيرها فإنما له منها قبصة قبصة.
متقلبه:
كان فارق المدرسة حوالي 1290 هـ فحل ببلده حلول من يريد أن يجعل هجيراه الدوران حول النوازل لا يرى الحياة إلا بها ولا الحظوة إلا في أن يجلي في ميدانها ففتح بابه على مصراعيه فصار يكر ويفر ويقبل ويدبر ويحرك اليراع بمقدار كيل الصواع حتى اشتهر بأنه يسلس القيساد ويسلك الوهار لا الأنجاد وأن في بصره حولا يترائى له الحق اثنين فصار الناس يعذلونه ولا يعذرونه وعوض أن يدلوا إليه بحججهم وببراهينهم أمالوا إلى عنقه بأنشوطاتهم وبسكاكينهم فكان ذلك هو السبب حتى تناقص السيل إلى واديه والناس وإن كان غالبهم من أصحاب الزلق لا يرتاحون إلا لمن آنسوا منه ما يريدون دائما فهذا ما أداه إلى أن تضاءلت شهرته بامتداد عمره وزد على ذلك أنه كان يجاوز هناك سيدي أحمد الإيغيري المدعم بالقائد الحاج أحمد التامانارتي وبابن بداح الموطد بئال بلعيد وبسيدي أحمد دكنا التيندوفي المتدين الوقاف مع الحق الذي علا شأنه على كل أقا والمرابضين أجمعين ومن كان مكتنفا بمثل الأول والثاني الطائري الصيت العظيمي العلم وبمثل الثالث الرجل الصالح الدين النزيه فأحر به أن يصح سهيلا وإن كان يريد أن يكون بدرا منيرا مشرقا