فهرس الكتاب
كان لا يشارط فيما علمنا إلا في مسجد القرية إيمي أوكادير فيخطب فيه في الجمعة وكان مكتفيا بما يدر له من وراء النوازل وربما يكون غير قليل فكان ذا كفاية فلا يرضى وقد تفيأ ظله أن يتقيد بالمشارطة التي ثمنها عظيم وثمنها ضئيل لا تبل لهاة ولا تغرق حصاة كان ناصريا كوالده منتصرا لها فقد خاطبه الشيخ الإلغي يوما وهو هناك في باب اتخاذ الشيخ الحي وهو الانخراط فيما يجديه نفعا إن أراد حقا أن يذوق التصوف مع الذائقين فنفر من ذلك قائلا: [16/249]
لم يدع من مضى للذي قد غير *** فضل علم سوى أخذه بالأثر
ولم يكن رحمه الله يرتاح إلا بين الخصوم الذين يتساقطون عليه رضبا جنيا وقد كان أحيانا يجاذب الفقيه أحمد الإيغيري المذكور في بعض النوازل ولكنه سرعان ما يغلب فيظهر أنه دون الإيغيري الفحل الذي لا يقدع أنفه في التحصيل وفي إدراك دقائق الفن.
آثار من نبات قلمه:
كانت له معرفة بفقهاء إلغ وغيرهم يستنجد بهم إن توقف في حل معضلة فقد وقفت له على سؤال رفعه إلى الأستاذ ابن عبد الله الإلغي مؤسس المدرسة كما وقفت له على آخر إلى الأستاذ محمد بن العربي الأدوزي وآخر إلى سيدي محمد بن المحفوظ السملالي، كما وقفت له على مراسلات أخوية بينه وبينهم منها ما كتبه إلى الأدوزي المذكور ونصه: