الصفحة 7099 من 9223

كان لا يشارط فيما علمنا إلا في مسجد القرية إيمي أوكادير فيخطب فيه في الجمعة وكان مكتفيا بما يدر له من وراء النوازل وربما يكون غير قليل فكان ذا كفاية فلا يرضى وقد تفيأ ظله أن يتقيد بالمشارطة التي ثمنها عظيم وثمنها ضئيل لا تبل لهاة ولا تغرق حصاة كان ناصريا كوالده منتصرا لها فقد خاطبه الشيخ الإلغي يوما وهو هناك في باب اتخاذ الشيخ الحي وهو الانخراط فيما يجديه نفعا إن أراد حقا أن يذوق التصوف مع الذائقين فنفر من ذلك قائلا: [16/249]

لم يدع من مضى للذي قد غير *** فضل علم سوى أخذه بالأثر

ولم يكن رحمه الله يرتاح إلا بين الخصوم الذين يتساقطون عليه رضبا جنيا وقد كان أحيانا يجاذب الفقيه أحمد الإيغيري المذكور في بعض النوازل ولكنه سرعان ما يغلب فيظهر أنه دون الإيغيري الفحل الذي لا يقدع أنفه في التحصيل وفي إدراك دقائق الفن.

آثار من نبات قلمه:

كانت له معرفة بفقهاء إلغ وغيرهم يستنجد بهم إن توقف في حل معضلة فقد وقفت له على سؤال رفعه إلى الأستاذ ابن عبد الله الإلغي مؤسس المدرسة كما وقفت له على آخر إلى الأستاذ محمد بن العربي الأدوزي وآخر إلى سيدي محمد بن المحفوظ السملالي، كما وقفت له على مراسلات أخوية بينه وبينهم منها ما كتبه إلى الأدوزي المذكور ونصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت