الصفحة 7108 من 9223

قال في عشية ذهب بي والدي عبد الله بعد الزوال على بهيمة إلى (أضارومان) من قبيلة كطيوة حيث الأستاذ الحاج إبراهيم الذي كان قبل ذلك قاضيا في إيغرم ثم حج فأوى إلى هذه المدرسة قال وصلنا ليلا فرحب بنا الأستاذ فغادرني أبي هناك فافتتح لي الأستاذ المتون الابتدائية للحفظ بيده وقد وقع لي في الليلة الأولى بعد قراءة الحزب أن الطلبة صاروا يقرأون محفوظاتهم من المتون فثارت علي نفسي فحملني ذلك على إكبابي على الحفظ فما أتى علي شهر حتى حفظت المتون النحوية الصغار قال ومن جملة ما وقع لي أيضا أنني لحرصي على أن أحفظ أكتب في لوحتين فأحفظهما معا وكنت أذهب إلى الأستاذ بكل ما كتبته من مجموع المتون فيشكل لي لئلا أحفظ بلحن وحين أتيته أول يوم بلوحتين أحدهما فيها الزواوي والأخرى فيها اللامية عاتبني على ذلك قائلا أنت لا تقرأ لوحة واحدة فكيف بثنتين وذلك لأنه كثيرا ما يجدني نائما ولكني ألححت عليه فأغضى عني ثم افتتحنا الفقه عنده في باب الاعتكاف في الرسالة ثم صرت آخذ المتون شرحا فسرت هكذا وقد كلفني الأستاذ أن أمر بألواح تلاميذ القرآن وهكذا تمشيت في الأخذ فمما أخذته عنه بعد متون الابتداء ابن عشر ولامية العجم شرحا والفرائض والحساب وكان حيسوبيا ماهرا والمقنع للمرغتي كما حفظت الألفية وافتتحنا التحفة وبينما نحن مغتبطون بالأستاذ الذي يحنو علينا فإذا به مرض فتوفي نحو 1360 هـ وقد كنت عنده نحو عامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت