الصفحة 7118 من 9223

أقول ثم بعد حين طرقنا طارق من الفقراء فصار يحكي ما قام به التوزونيني من كونه أصبح سلطانا وقد سمى نفسه محمد بن الحسن وادعى أنه شريف النسبة ومن كون شأنه قد علا بسرعة ومن كون هيبته والمفرق من سطوته قد مادت بهما جبال أيت عطة فضلا عن بسائط تافيلالت وأهلها الذين شاهدوا من عركاته وضغطاته ما أراهم أنه العدو الأزرق لكل ذي نباهة ثم لم نعتم أن سمعناه أنه قتل على يد خليفته محمد بن بلقاسم النكادي وقد كنت أوائل سنة 1337 هـ في مدرسة الساعدات بقبيلة أبي السباع فنشرت الجريدة الوحيدة إذ ذاك بالمغرب السعادة مقالة ذكرت فيها ثورته ونسبته ولم أستحضر الآن إلا أنها نسبته للطريقة الإلغية وأنه من أتباعها ثم في هذه السنوات التي اختمرت فيها فكرة التاريخ في نفسي فأصبحت أهتم بوقائه صرت أتتبع أخبار هذا الثائر فلقيت مرة طالبا جراريا ذكر لي أنه كان من الكتاب عنده وأفضى إلي بما يدل على أنه يحسن فيه النية ويحمد مقاصده لما هو معلوم من أن الإحسان يسترق الإنسان وذكر لي فيما ذكر أنه شاهد قصائد عديدة مدحه بها طلبة تافيلالت ثم حالت الأيام بيني وبين هذا الجراري فلم [16/265] أستوف ما عنده ثم اتصلت بفقير صادق اللهجة كان عنده إذ ذاك أثر بلوغه إلى تافيلالت فهو الذي اعتمد أخباره الساذجة من غير تحيز إلى أية جهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت