فهرس الكتاب
بالمركز مخالطة المستميت فانتصروا على جيش جاء لإغاثة المركز بعدما انسحبت حاميته إلى ثنية أرفود فخلا الجو للثائر وأصحابه هؤلاء في تافيلالت ثم أتى إليها هو بنفسه فكان في ديار هناك خارجها أكثر من شهر وهناك زاره بعض من حدثوني فقال أنه وجده وكان الأبان أبان عيد الأضحى قد ضحى بكباش كثيرة ثم صار يبرم أمره مع العطاويين حتى انخدعوا بمحاله وآمنوا بأنه كالمهدي المنتظر فأعلنوا بيعته فاحتل قصبة منسوبة هناك لمولاي سليمان ثم مال إلى أبناء مولاي رشيد وأشباههم من أعيان الشرفاء والعلماء والقضاة قتلا وتشريدا وسلما لما في أيديهم وكان من عادته إذا أراد أن يقتل أحدا أن يأمر أصحابه بأخذه إلى ساحة القصبة فيطلقون عليه النار من بنادقهم [16/267] والناس ينظرون فيبقى طريحا وربما ألصق مسلما ويهوديا فأطلق النار عليهما معا ثم اشتغل بالملاذ في الأطعمة والشهوات بالنساء وجمع الأموال حتى جمع ما ملأ ثلاثة صناديق وقال لرجل لا أرتد في الفيلاليين حتى يملئوا أحد عشر صندوقا وذلك في تلك السنة التي قضاها في تلك المملكة المتوهمة وهكذا تم له الاستيلاء على تافيلالت ونودي بلقب السلطان الذي كان يتشوف إليه زمان وخطبت باسمه أيمة المساجد هناك ثم صارج يجول بصولة ورباطة جاش لا يبالي أن يريق الدماء ولا أن يجتث جذور كل من يتوجس منه شيئا وقد أرسل رجلا خليفة عنه إلى تودغة وإلى منازل أيت حمو الكرارة من أولاد يحيى وهم غير أيت حمو الذين في أيت شغروشن ويسمى هذا الخليفة بو علي فهزمه الأكلاويون ثم اتجه الثائر إلى الشرفاء العلويين فأجلى طائفة منهم عن تافيلالت فتوجهوا إلى بلاط السلطان مولاي يوسف رحمه الله ثم تفرقوا في مدن المغرب وأعرف منهم شريفا طيبا عالما يسمى مولاي عبد السلام كان ينوب عن القاضي مولاي أحمد البنسعيدي في الخطبة بجامع المواسين بـ مراكش ورأيت منهم أيضا فقيها جليلا يتقن القراءات ويجود القرآن تجويدا حسنا يسمى سيدي محمد بن