فهرس الكتاب
مع أيت حمو شطر الصحراء الساحلية التي تجاور تخوم الحدود بين الدولتين المستعمرتين هناك فرنسة وأسبانية فتقصت الدبابات والمصفحات والطيارات آثارهم فحينئذ ألقوا السلاح وقدموا الطاعة مع رئيسهم ابن بلقاسم النكادي فذهبت الحكومة بهذا إلى وطنه الأصلى إزاء وجدة كما ردت أيت حمو أيضا إلى مستقرهم الأصلي فمرت بهم على [16/270] طريق آزاغار فـ الحوز فأوصلتهم إلى منازلهم كما ذهبت أيضا بـ أيت خباش إلى موطنهم الأصلي مارة بهم على طريق الصحراء
وهكذا وقعت هذه الحوادث سقناها إجمإلا إلى أن يتيسر التفصيل إن شاء الله.
ثم أقول:
هذا ما كنت كتبته منذ 22 سنة في إلغ كترجمة مجملة لاحوال هذا الثائر الذي قاوم بكل من معه من الاحتلال ما شاء الله فكان فعله حسنة من الحسنات كيفما كانت أحواله ونيته وللإنسان أن ينظر إليه بنظرة وطنية فيستحسن كثيرا مما يستهجنه غيره ـ ثم إنني اليوم وقفت على كتاب ألفه السيد المهدي الناصري في أحواله وكل ما وقع منه إلا أنه كتبه بأسلوب المتحامل عليه متزلفا للاستعمار وصنائع الاستعمار وهو كتاب مشحون بالأدبيات والفتاوى والحكايات الخارجة عن المموضوع فلخصت منه ما يتعلق بالمترجم تلخيصا حسنا مع إبقاء الروح التي كتبه بها مؤلفه أداء للأمانة ثم لما أراد الله أن يكشف كل الخبايا وأن يظهر الحقائق كما هي التقيت أيضًا بذلك الجراري الذي كان كاتبا عنده وهو الفقيه سيدي محمد بن سعيد الجراري الذي تولى القضاء بعد الاستقلال في إيمينتانوت من أرباض مراكش فتلوت عليه ملخص الكتاب فجعل يعلق على ما ظهر له أن يعلق عليه منه فيقبل ويرد ويزيد وينقص وقد كتبت تعليقاته في حواشي المختصر وبذلك ظهر لي أن ترجمة التوزنيني قد تمت كلها كما ينبغي ولله الحمد فهاك مختصر الكتاب كما هو بعد حذف خطبته.
الفصل الأول