فهرس الكتاب
وهو في كل ذلك لا يعدو مقتضيات الأحوال، فيلبس لكل حالة لبوسها، ويكون كالنطاسي الذي يقابل الحار بالبارد، والبارد بالحار، نصحا منه لأفلاذ كبده، وسنا لغرارهم، وصقلا لصفائحهم، وشحذا لهممهم، وإثارة لعزائمهم، فبهذه الهمة تأَتَى له أن نرى أولاده أربعة علماء أدباء مشاركين، ما منهم إلا زينة المجالس وصدر المحافل، وطراز المعارف، وقطب المباحث، ونزهة المطمئن، وعقلة المستوفر، وكعبة الأدب، فمن رآهم وقد حلقوا على كتاب أدبي، يتناقشون ويتباحثون، رأى كيف ينجب الأولاد، وتتكون حلبة في ميدان رضعت كلها من ثدي واحد، ودرجت من حجر واحد
نعم الإله على العباد كثيرة *** وأجلهن نجابة الأولاد
نشأ المترجم كما نشأ إخوانه في المكتب القرآني، فقد استظهره على يد 125/2
126/2 أساتذة منهم الأستاذ سيدي أحمد إخساي% في مسجد القرية، وعن الأستاذ سيدي إبراهيم بن الحاج القاسمي البعقيلي، من أسيف أودرار ( وادي الجبل ) وعن الأستاذ محمد بن محمد الأنامري من أنامر نيت الطالب السملالي، كما شارك أقرانه من أهله في آخرين ذكرناهم في تراجمهم في ( الفصل الثاني ) في هذا ( القسم ) نفسه إن شاء الله
في مناغاة المعارف: