فهرس الكتاب
[16/274] شجاعا فمناه بالغنى أن رجع حيا وبالجنة إن مات إن هو امتثل الأمر ونفذه فانتدبه لاغتيال الحاكم الفرنسي في تافيلالت في قصر تيغمرت واسمه لوستري وهذا الحاكم شديد البأس لا يجول في صدره خوف من أحد وقد كان فيما يقال يحسن العربية تكلما وكتابة بل له يد في العلوم الإسلامية توجه الحرطاني فاتصل بالحاكم في مكتبه [16/275] فأعطاه رسالتين فقرأ الأولى وكانت تشتمل على الثناء عليه فاستبشر ثم اشتغل باستخراج الثانية من غلافها فإذا بالحرطاني يغمد فيه خنجرا فقامت الهيعة من الأعوان ومن زوج الحاكم فتبعوا الحرطاني ثم لم يظفروا به إلا بعد جهد جاهد وبعد أن قتل وجرح آخرين رماه طبيب برصاصة قضت عليه بعد أن نطق بالشهادتين جهرا ثم وجد في جسد الحاكم ثماني عشرة ضربة بالخنجر وقد كان هذا المدعي كثيرا ما يضمن الجنة للرعاع فكانت الأسئلة ترد علينا في ذلك ما شاء الله فنجيب بأن ذلك من فعل الدجاجلة لا من فعل الواقفين على السنة.