الصفحة 7131 من 9223

ثم لما تمت هذه الحيلة للمدعي بطر فزعم أنه أوحد الناس فقام في الأسواق ينادي في الناس للجهاد وذلك في رمضان 1366 هـ (1) لا سيما في أسواق أيت عطة يندب الناس إلى مقارعة الفرنسيين وإلى إجلالهم عن قطر تافيلالت فأبدا في الدعاية وأعاد فسهل الأمر أمام الناس بكثرة ما يعدهم ويمنيهم فاجتمعت له جموع وافرة عقد عليها للنكادي (2) فمضى إلى تافيلالت يجر الشوك والمدر (3) إلى أن وصل الجيش إلى كدية هناك فلما سمع من كانوا في المركز الفرنسي في تيغمرت بنزول هذا الجيش خرجوا لمصادمته فباتوا في مهدومة [16/276] ثم وصلوا محلا التقوا فيه فقامت حرب انهزم فيها الجيش العطاوي (4) تحت قنابر مدافع الفرنسيين ثم تبعوا المنهزمين حتى شتتوهم واستولوا على أثاثهم فوصل النكادي في هروبه إلى

(1) قال: بل قام من أواسط رجب ولم يأت رمضان حتى تهيأت الحملة لموقعة البطحاء الشهيرة المبتدأة في 27 رمضان فبقيت ثلاثة أيام إلى بكرة الجمعة فاتح شوال.

(2) ومما يتعلق بالنكادي هذا حين عينه الثائر أن هذا الأخير قال لجلسائه مباسطا وكان ربما يباسطهم أنني عقدت للنكادي على رئاسة الحملة فإن كان الظفر فإنه سينسب لي وإن كانت الأخرى فإنها تأتي على قفاه.

(3) كان هذا الجيش غير كثير وربما لم يصل حتى ثلاثمائة وبعضهم كان غير مسلح بالمرة وإنما في أيديهم الهراوي ذلك لأن عقلاء كبار أيت عطة لا يزالون خائفين فلم يسلسوا ذلك النهار حتى رأوا النصر وكان خبر تهيئ أيت عطة للهجوم وصل إلى تيغمرت فقام الجيش ليلاقيهم من بعيد فتلاقوا في محل يسمى البطحاء أسفل تافيلالت..

(4) قال: انهزام العطاويين أولا لا أصل له بل أول وقعة هي وقعة البطحاء التي انهزم فيها الجيش الفرنسي وأما محمد بن جماعية البوعامي فإنه لم يقتل في المعركة بل قتله النكادي بتهمة الجاسوسية بعد هذا الزمن بكثير هذا ما في علمي ثم كان ذلك هو سبب التفاقم بين النكادي وبين أخي المقتول الذي أصبح وزيرا لمبارك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت