فهرس الكتاب
قرية تاكرومت من جبال أيت وانبكى العطائيين وفي هذه المعركة قتل الحافظ المجود للقرآن الفقيه محمد ابن الحاج علال البوعامي المعروف بابن جماعية نسبة إلى أمه وقد كان آوى إلى المدعي مشاكسة لأبناء مولاي علي الشريف فقال المؤلف وكنت اجتمعت به مرارا فوجدته كثير الخلاف قليل الإنصاف معاديا للأشراف يعتقد أن هذا المدعي هو أبو حمارة صاحب تازة بلا خلاف وقد حملت جثته بعد ما وجدت بين القتلى بأمر من المدعي إلى أن دفنت في روضة سيدي محمد بن الحسن الشريف ثم إن الحملة الفرنسية بعدما انتصرت ورجعت إلى مركز تيغمرت وصلت إلى البطحاء فإذا بالمنهزمين كروا على الجيش الفرنسي فصدقوه الحمله فتزعزع حتى تفرق قسمين قسم مع الرئيس والقسم الآخر تشتت بين السواقي والبساتين فيضع عليهم أناس أيديهم يسلبون وينهبون ويقتلون وقد وقع بعض الجيش في البعض غلطا فكم بغال وأثقال وأثاث وعدة حرب استولى عليها أيت عطة فكان نصرا مبينا (1) محا تلك الهزيمة وأثرها وكانت هذه المعركة في يوم الجمعة أوائل شوال 1336 هـ وفي الغد حاول الفرنسيون أن يكروا على خصومهم فباتوا قرب أولاد سعيد من بني محمد فدام عليهم البارود إلى الصباح ثم خرجوا وسلكوا خارج البلاد حذاء حنا بـ وادي حنيف مطردين والبربر في أثرهم [16/277] إلى أن وصلوا الدمية بين الرتب وتافيلالت بعد عناء شديد فنزلوا وحصنوا معسكرهم بالمدافع تحصينا بليغا هذا ومركز تيغمرت محاصر بالنكادي ومن معه يحاولون اقتحامه بالقوة فإذا بالجيش الفرنسي توصل إلى اقتحام المركز عنوة فاستخرج
(1) قال: كان سبب انهزام الجيش الفرنسي أنهم جاءهم أثناء الحرب أمامهم ذلك الغبار الشديد الذي يملأ الأفق وهو معروف في تافيلالت حتى لا يكاد الإنسان يفتح عينيه فأما أهل البلد فقد ألفوا ذلك وأما الفرنسيون فقد اختل مصافهم وتبلبلت أوامرهم ثم وقعوا في سواق عميقة فوقع الناس فيهم قتلا ونهبا وذلك على كل حال نصر سماوي لم يكن مثله منتظرا.