فهرس الكتاب
[16/278] أمر أمر المدعي بعد ذلك الانتصار الباهر فتمكن ناموسه لصدق ما كان يعد به أصحابه من النصر المبين فبقدر ما علا شأنه بذلك سقطت هيبة الجيش الفرنسي وبذلك سرى الفساد إلى أشراف تافيلالت لأن البرابر اتفقوا أن ينابذوا كل من كان من ناحية المخزن وأن يكون لهم الربع من أملاك تافيلالت وأن المدعي سيبايع على الجهاد وسيقومون بأمره كلهم وقد اتفق مع البربر من إليهم من الفيلاليين كمقدم زاوية سيدي الغازي وهو سيدي الغالي في أوائل ذي القعدة من سنة1366 هـ وفي هذا الوقت جاء الشيخ البركة سيدي علي بن العربي الهواري في جيش قبيلة أيت مرغاد على نية الجهاد ظنا منه أن أمر هذا المدعي قائم على الحق وعلى نية الجهاد وقد كان من معه أعز نفرا وأكثر قوة من غيرهم لكنه سرعان ما استبان ما وراء الأكمة حين رأى العطاويين يستكرهون الناس على بيعة المدعي فلذلك بدا له فرجع واسترجع وأناب ثم استرجع رؤساء أيت مرغاد فرجع معه كل عاقل نافع فأسرها المدعي في نفسه ولم يبدها لهم إذ ذاك ثم تسلطت الألسنة على الشيخ من الطلبة وأفتى من أفتى بجواز قتله اعتمادا على فتوى في التسولي فيمن تخلف عن الجهاد وبنو مرغاد هؤلاء لهم ذكر حسن ومعروفون بالخير والشجاعة لا يألفون أن يخرجوا عن الأمراء ويحتكمون إلى الشريعة الإسلامية على ضد أيت عطة.
الفصل الثاني في دخول المدعي إلى تافيلالت.