الصفحة 7136 من 9223

حيث منازل الملوك فبادر إلى الكتابة إلى الآفاق يستنهض الناس ويلومهم على ترك التوجه إلى الجهاد فكان كتابه إلى:

الحمد لله المهذي في تينغير السلام على من اتبع الهدى وبعد فقد طلع النهار وارتفع الغبار وفتح الله بطلعتنا على المسلمين وأنت تزعم أنك أعلم أهل زمانك وأنك إمام أوانك على أنك لم تعمل بعلمك [16/280] بل اشتغلت بالبنيان وتحسين الملابس وواليت الكلاوي والفرنسيين ولم تابل بأمور الجهاد وستعاين إن ظفرنا بك ما يسوؤك بحيث لا يخلصك أحد من أيدينا والسلام ثم ساق المؤلف جوابا دفع به عن نفسه وعن الكلاويين بوقاحة غريبة عجيبة وياليته عاش حتى يرى ما سيقع له بين يدي أصحابه كما ستراه فيما بعد ليعلم أن كلمة الله هي العليا وكان اعتذاره عن التأخر عن الجهاد أن العدو قوي لا تمكن مدافعته وهي دائما حجة كل الجبناء وغيرهم وما أشبه الليلة بالبارحة ولطول جوابه أعرضت عنه.

الفصل الثالث في سيرة المدعي في تافيلالت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت