الصفحة 7138 من 9223

ذوي اليسار فقد استحوذ على كل ما في دار آل مولاي رشيد من المال والتمر والحبوب والأثاث والسلاح وكذلك ما في أيدي طلبة (1) المساجد وما في الزوايا فقد وظف عليهم أموالا كل على قدر ما يظنه عنده ثم لم يكفه ذلك فأذن لأتباعه (2) فصاروا يهاجمون دور الناس فيسفكون وينهبون وأمامه هناك حفرة تلقى فيها رمم القتلى لتأكلها الكلاب (3) ثم صار الناس يجلون هاربين (4) بأعراضهم وبأرواحهم وهكذا أطلق المدعي أيدي البرابر في أهل تافيلالت ويسمون أصحاب الشريف المجاهدين فمن نهب مالا من عرض الناس يأتيه به فيعطيه منه ويلقي [16/282] الباقي في بيت سماء بيت المال كثلاثة أخماسه (5) ومتى سمع بعالم أو صالح وجه إليه اللصوص لقتله (6)

(1) قال: أن طلبة المساجد لم يطلب منهم شيئا بسبب أنهم من طلبة المساجد بل اجتمعوا كما اجتمع غيرهم يوم نزل الريصاني فجعل يسأل كل واحد عن أصله فلما عرف أصلي أنا استكتبني معه نحو ثلاثة أشهر في المكس والقرظ الذي يدبغ فيه ثم أرسلني إلى النكادي كاتبا ومخبرا بكل ما يجري سرا بين يديه قال: وكان يؤكد الناس على الدين وخصوصا الطلبة ويأمر بالمداومة على (حسبنا الله ونعم الوكيل) 18000 في جيشه.

(2) قال: هذا لا أصل له وإنما يواخد المجرم أو من يظن به أنه جاسوس ويستبيح مال من يقتله وأما أن يترامى على إنسان من دون أمثال هذه الأمور فإن ذلك لم يقع منه في علمنا.

(3) قال: عن الحفرة التي ترمى فيها الجثث لتأكلها الكلاب أن ذلك لا أصله له بل يدفن من يقتل وقد كنا نحن حاضرين ولم نر شيئا من ذلك

(5) 147) قال: أن كون الناس يهربون حقيقة لكن الهروب من أجل المجاعة ومن المغارم التي يواخد بها الناس من دفع التمر والخبز في كل يوم لجيشه والناس ضعاف الحال ومن الخوف الجاثم على النفوس.

(6) 148) قال: أخذ الخمس إنما يكون ممن تعرضوا لقوافل العدو وغنموا ما فيها وإما أن ينهب أعوانه بلا نظام فذلك أمر ليس بموجود ولا معقول وكان حريضا على أن لا يترك السلاح في يد غيره من الغانمين فيعطيه بيده ويحوزه بها ومن حزمه أنه جمع ما جمع من السلاح ونظمه للحمل على البغال متى فوجئ بشيء وكذلك فعل بما عنده من المال بحيث لا يبقى عند الضرورة إلا إلقاء الأحمال والجوالق على البغال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت