الصفحة 7140 من 9223

وكثيرا ما يقول إنني سلطان وأنا قهار ويقول لخاصته: هذا السر الذي عندنا طلبه أناس قبلنا فلم يظفروا به كسيدي على أمهاوش ومولاي أحمد السباعي وسيدي عبد الله الجريري وعلي أمهاوش هو علي بن المكي حفيد أبي بكر صاحب وقعة ظبيان التي جرى فيها للمولى سليمان السلطان ما جرى عام 1234 هـ وعلى حفيده هذا كاتب بارع [16/283] يحفظ المقامات الحريرية إلا أنه ضيع عمره في طلب الملك ومخالفة الملوك وبإشارته فتك أيت شخمان بمولاي سرور بن إدريس عام 1305 هـ والسباعي هو أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه الصالح العابد الناسك الصالح المشكور المساعي فلم يظهر منه تطاول إلى الرئاسة بل غاية قصده معارضة النصارى فتراه ينادي في الأسواق والمشاهد بالجهاد وهو من أكابر أصحاب الشيخ سيدي محمد العربي المضغري وبعد من المقاومين للاحتلال بنفسه وبكل من تبعوه ثم أنكر عليه المؤلف لذلك لم يزل ينادي حتى تجمع له أناس هاجم بهم ناحية ثم لم يجد شيئا وله مؤلفات وأجوبة ونظم ثم ساق بعض ذلك والجريري هو عبد الله المغلي ونسبته إلى قرية حذاء بشار من أفخاذ دوي منيع كان أولا يتقشف في عبادة عند الشيخ سيدي محمد العربي المضغري ثم صار من أصحاب الأهواء لما خالط أيت عطة فيجمع الجنسين الرجال والنساء في الحضرة بأصوات هائلة وربما خالطو ذلك بالطبول بين الهيللة مع تصحيفهم لفظ لا إله إلا الله وفيهم ألفت السم الناقع القتال في قطع أكباد ذوي الضلال كما للسباعي المذكور أيضا فيهم رسالة وقد أساء الأدب مع السيد السباعي مجابهة فأخذه الله أخذ عزيز مقتدر بدعوته ففلج ثم هلك وشيكا عاشر رجب الفرد عام 1330 هـ وكانت مدة فتنته نحو أربعة أشهر لا غير وقد أنكر أصحابه أنه ميت فحين جاء هذا المدعي اجتمعوا عليه لأنه يصرح لهم أنه من أصحابه ووارث سره في أكاذيب وأراجيف ليست بنبع ولا غرب وقد كنت أظن أن الرجل إنما له دعوى لسانية إلى أن كتب إلى صاحبه عمرو الحديديوي وهو فقيه مشهور كتابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت