الصفحة 7143 من 9223

رؤوسهم على جدار بيته ويعلن أن خزائن الأكلاوي وأمثاله ستصير إليه وقد قتل يوما مقدما للطلبة لفلتة من لسانه ذكر فيها اسم الفقيه مترحما عليه فظن هذا الفتان أنه قصد المدني الأكلاوي الذي مات وشيكا فأمر به فقتل مع أنه إنما يقصد فقيها آخر ثم اتصل نبأ هذين الرجلين بالأكلاويين الحاج التهامي وأخيه القائد حمو فأنهيا أمرهما إلى السلطان مولاي يوسف ونفضا إليه ما يفعلان وما يقصدان من الملك فأمرتهما الحكومة إذ ذاك بالاستعداد لاستئصالهما فوردت الكتب في ذلك منها كتاب إلى جوابا عما أنهيته في كتاب أرسلته مع كتاب مدعي تافيلالت فتضمن الجواب مجيء الجيوش لقمع هؤلاء الثائرين فنزل أولا جيش بفتان تاغوغت فمحا أثره وشرد من هناك شذر مذر فهرب الفتان برأس طمرة ولجام مذحورا بعدما زعم لأصحابه أن الرصاص يكون عليه بردا وسلاما وأن الروحانيين يعينونه في القتال ثم تخلص إلى وادي بكمار فقطن هناك إلى أن وقعت فتنة بسببه هلك فيها كثيرون بين المتقاتلين من أهل البلد ثم فر إلى وادي تودغة فنزل في قصر أهل تاوريرت فهناك رأيته في صورة جاحظية وكان مولعا بالتدخين لا يفارقه صاحب له يهيئ له التابغة في الجعة وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب منغفل يملأ الأسماع بالدعاوي الفارغة وعليه عدد كثير من التمائم وله شعر مرسل ثم أنه بقى في تاوريرت حتى أيس من نجاح أمره فرحل فنزل بأخيه الصغير كما زعم فقال له أي أخوة بيني وبينك فقال له أخوة الإسلام ثم أمر به فقتل مع أصحابه فرميت تجاليدهم في تلك الحفرة فهكذا انتقم الله من الظالم (1) بظالم وأثر فتك مدعي تافيلالت بصنوه هذا أمر أمره وطار ذكره وامتلات بالذخائر يده فخدمه السعد فجهز جيشا إلى تينغير فوصاهم بالفتك بالرجال ونهب الأموال وجعل جعلا كبيرا لمن أتاه بالمهدي الناصري وهو المؤلف أسيرا أو برأسه وفي 13 ربيع الثاني 1337 هاجم الجيش المكان

(1) قال: أننا لم نسمع قط بحكاية فتكه بالثائر الآخر مع أننا حاضرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت