فهرس الكتاب
رؤوسهم على جدار بيته ويعلن أن خزائن الأكلاوي وأمثاله ستصير إليه وقد قتل يوما مقدما للطلبة لفلتة من لسانه ذكر فيها اسم الفقيه مترحما عليه فظن هذا الفتان أنه قصد المدني الأكلاوي الذي مات وشيكا فأمر به فقتل مع أنه إنما يقصد فقيها آخر ثم اتصل نبأ هذين الرجلين بالأكلاويين الحاج التهامي وأخيه القائد حمو فأنهيا أمرهما إلى السلطان مولاي يوسف ونفضا إليه ما يفعلان وما يقصدان من الملك فأمرتهما الحكومة إذ ذاك بالاستعداد لاستئصالهما فوردت الكتب في ذلك منها كتاب إلى جوابا عما أنهيته في كتاب أرسلته مع كتاب مدعي تافيلالت فتضمن الجواب مجيء الجيوش لقمع هؤلاء الثائرين فنزل أولا جيش بفتان تاغوغت فمحا أثره وشرد من هناك شذر مذر فهرب الفتان برأس طمرة ولجام مذحورا بعدما زعم لأصحابه أن الرصاص يكون عليه بردا وسلاما وأن الروحانيين يعينونه في القتال ثم تخلص إلى وادي بكمار فقطن هناك إلى أن وقعت فتنة بسببه هلك فيها كثيرون بين المتقاتلين من أهل البلد ثم فر إلى وادي تودغة فنزل في قصر أهل تاوريرت فهناك رأيته في صورة جاحظية وكان مولعا بالتدخين لا يفارقه صاحب له يهيئ له التابغة في الجعة وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب منغفل يملأ الأسماع بالدعاوي الفارغة وعليه عدد كثير من التمائم وله شعر مرسل ثم أنه بقى في تاوريرت حتى أيس من نجاح أمره فرحل فنزل بأخيه الصغير كما زعم فقال له أي أخوة بيني وبينك فقال له أخوة الإسلام ثم أمر به فقتل مع أصحابه فرميت تجاليدهم في تلك الحفرة فهكذا انتقم الله من الظالم (1) بظالم وأثر فتك مدعي تافيلالت بصنوه هذا أمر أمره وطار ذكره وامتلات بالذخائر يده فخدمه السعد فجهز جيشا إلى تينغير فوصاهم بالفتك بالرجال ونهب الأموال وجعل جعلا كبيرا لمن أتاه بالمهدي الناصري وهو المؤلف أسيرا أو برأسه وفي 13 ربيع الثاني 1337 هاجم الجيش المكان
(1) قال: أننا لم نسمع قط بحكاية فتكه بالثائر الآخر مع أننا حاضرون.