الصفحة 7144 من 9223

فأغلقت الأبواب وتهيأ الرجال للدفاع فحوصر البلد يوما ونصفا من ظهر الخميس إلى شروق الشمس في السبت فخرج الناس إلى الدفاع من جدرانهم فوقع ما وقع بأيدي أهل تينغير في الجيش المهاجم نهبا وقتلا فكان نصرا مؤزا فرد الله كيد الكائدين [16/286] في نحورهم ثم وردت رسالة الأكلاوي بعد أيام من هذه المعركة جوابا عن الإخبار بهذا النصر وفي الجواب أن الجيش الأكلاوي متصل بـ أيت عطة وأنه قادم إلى تينغير وقد أرخ بـ 17 ربيع الثاني عام 1337 هـ ثم حلت الحملة الأكلاوية وادي تودغة فسومح كل من مد يدا إلى المدعي وإلى جيشه ثم مدح المؤلف قائدي الحملة التهامي وأخاه حمو وهناك ورد الخبر من تامكروت بأن أصحاب المدعي فتكوا بصاحب الزاوية سيدي أحمد بن أبي بكر الناصري بعد صلاة الصبح يوم 12 ربيع الثاني 1337 هـ بفناء الزاوية وهو مستقبل القبلة وفي يده السبحة وعددهم 12 توصلوا لذلك من المدعي بمائة ريال لكل واحد إلا أحدهم ثنى له ذلك ثم ذكر المقتول بكل وصف حسن ثم قال وقد كان المدعي يغص بهذا الشيخ ويرى أنه لا يصفوا له معه أمر فلذلك فتك به ثم إن الحاج التهامي وحمو قاما بـ تودغة 23 يوما ترد عليهما فيها القبائل وهما إذ ذاك يقرآن الشفاء مع الطلبة وقد كان الحاج التهامي ألقى عليهم يوما السؤال عن الفريق بين التحديث والإخبار والأنباء والسماع فأجبت عنهم حين توقفوا في الجواب ثم أن المدعي لما رأى الأكلاويين وصمود قوتهم إليه نوى أن يلتحق بالصحراء (1) فجمع أثقاله وذخائره حتى وصل شرفاء مجاج فورد عليه أهل تافيلالت فقالوا له لمن تتركنا فمنعوه من الخروج فلما سمع الأكلاويين بهروبه أنحلت عزيمتهما لكثرة مئونة الجيش والمجدب الكثير في تافيلالت ولاتفاق كلمة العطاويين على مقاومتهما فتراجعا عن تلك

(1) قال: لم أسمع بحكاية عزمه على الهروب من الاكلاويين وذلك بعيد لان المنطلق يقتضي أن يتقدما إلى تافيلالت ليحكماها بعد فراره لا أن ينكفا بحجة واهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت