فهرس الكتاب
وحكى من حضر أن [16/296] دم الشيخ طار في السماء ثم نزل رشاشات على جميع من حضر.
كذلك كانت محنة الشيخ التي امتدت ثلاثة أشهر ونصف من أول يوم محاصرته من أول ذي القعدة إلى أن قتل في آخر صفر 1338 هـ وعدد المقتولين معه ثمانية عشر من أفاضل الناس وكان هو من الشيوخ السادة الكمال وله أذواق صوفية وأحوال ربانية ومكاشفات وعلمه الظاهر قليل ولم يتقن إلا حفظ القرآن وكان من أجود الناس أخذ الطريقة الدرقاوية عن والده سيدي العربي بن بابا الهواري وهذا عن الشيخ سيدي محمد العربي المضغري عن سيدي أحمد البدوي الفاسي عن مولاي العربي الدرقاوي مؤسس الطريقة الشهير ولهذا الشيخ سيدي علي بن العربي رسائل إلى أصحابه في الطريقة
ثم ذكر المؤلف أن سبب إشادته بذكره كثرة تعظيم الشيخ له ثم قال أنه رآه بعد موته في حالة حسنة
ولما أدرك أصحاب النكادي مرادهم من الشيخ ومن إليه بادروا إلى زاويته فهدموها هدما وقد وقعت في ذلك عجيبة ملخصها أن عجوزا مرغادية صاحت يوم أسس الشيخ هذه الزاوية تقول: كم قتال وأهوال في هذه الزاوية ثم لما شرع هؤلاء في هدمها صاحت أيضا تقول: أن [16/297] هدم هذه الزاوية سبب هلاك قبيلة أيت مرغاد فتعجب الناس من كلامها أولا وآخرا وكان الشيخ رحمه الله يقول: إن قضيته مع المرغاديين كقضية ناقة صالح مع عقرها.