فهرس الكتاب
ثم إن هذا الغدر من النكادي ألبسه العار عند الناس فصار يكتب إلى الآفاق يتنصل من كونه هو الفاعل وأسند ذلك إلى فقهاء تافيلالت الذين أفتوه بعد ذلك قال المؤلف وقد وردت علي رسالة تتضمن ذلك ويستدعيني النكادي إليه فأجبته وهو جواب طويل بما يشفي ويكي ثم أرسل الفقيهين الحبيب بن عمر والحبيب بن أحمد وقد كانا متمسكين بتلك الدعوة وكلاهما من الزاوية العمرية وتعرف بحارة المرابطين في جيوش لاحتلال متودغة تحت قيادة با علي التازاريني المتقدم فلما حل الجيش إزاء تينغير تسرب إليهم بعض الناس بهداياهم فلما رأى أهل تينغير لجاج أهل تودغة المستسلمين قاوموهم فهجموا على قصبة تسكة وعلى قصر أيت محمد فقتلوا الرجال ونهبوا الأموال فبذلك رجع أهل تودغة إليهم ففت ذلك في عضد الجيش الزاحف فانجحر في حارة المرابطين ثم في الثاني والعشرين من جمادى الأولى 1338 هـ نفض المرغاديون الذين بـ غريس وتودغة عهد خليفة النكادي النازل في قصر ماخفامان وهو إبراهيم بن محمد العطاوي الحطوشي فكانت بينهما حرب حوصر فيها الخليفة في ذلك القصر ثم سلك أهل فركلة فيهذا المسلك فثاروا خليفة النكادي عليهم الحسن العيساوي الدرقاوي النازل في قصر أيت عاصم وقد حاصروه وأوقدوا عليه النار فهلك هو ومن معه وكانوا خمسة وأربعين من بينهم الحاج محمد المدعو أولوك الأسريري ابن عم القائد العربي فبذلك لم يبق من أصحاب النكادي بفركلة أحد إلا القائد العربي وحده ولما سمع با علي التازاريني بثورتهم على النكادي بتودغة اعتقل نحو نيفا وأربعين من المرغاديين الذين في جيشه وأهل فركلة من المرغاديه ثم قتلهم كلهم في ساعة واحدة وترك أشلاءهم للكلاب ثم في السادس والعشرين من جمادى الأولى قاد رئيس الفتنة با علي التازاريني إلى تاوريرت قصر بني الحداد فكانت وقعة عظيمة بينهم وبين أهل تيغنير بعد صلاة العصر مات فيها من الأعيان الحاج محمد من آل علي اليوسفي وابن عمه حمو ثم تتابعت الأحداث على