فهرس الكتاب
أهل تينغير المصابرين في انتظار مدد الأكلاوي وقد وصل بعضهم من أرسلهم إلى دادس ثم رجعوا فاستفز ذلك با علي المذكور فبذل جهوده فتقوى بمناصريه فهاجم قصر عدمان فاستولى [16/298] عليه وقد مات من التينغيرين زيد بن بني المسعود بن عمرو ثم في ا لرابع والعشرين احتل أيضًا با علي قصر أهل حلول باستدعائهم إياه وكذلك فعل كثيرون حتى لم يبق إلا قصور أسفلو وتينغير وأفنور فهم الوافون للأكلاوي فضيق عليهم تضيقا شديدا فانقطعت إليهم السبل وارتفعت الأسعار وبلغ مد القمح عشر ريالات إن وجد وبلغ الشعير سبعا والملح لا يكاد يوجد والنخيل يقطع والمزارع تفسد وكاد المحاصرون ينقلبون كلهم إلى الجهة الأخرى وصرح كثيرون بعدواني لكوني أنا هو المطلوب فيتشاورون ويتعاقدون ضدي وفي العاشر من رمضان جاءتني رسالة من الأكلاوي ضمنها أكبار مقامي والإخبار بأن جيشا يتهيأ للقدوم إلينا والرسالة مؤرخة بتاسع عشر من شعبان ثم هيأ با علي التازاريني في رمضان جيشا جمعه من كل قبيلة مما في أيالة النكادي فكان حافلا ثم فرض على أهل تودغة الدقيق للمئونة فسار بهذا الجيش وقد كتم مقصده حتى أناخ على أيت داود من أيت حديدو فغلبهم وقتل ونهب وهدم قصرهم وقد كان هو وأصحابه يجهرون بالأكل في رمضان وكانوا يعبثون بالنساء وقد كان هذا العاتي مستبدا لا يشاور أحد وفي الشهر نفسه أناخ بـ دادس فاستولى على أيت موتد وأيت يوسف وأيت بولمان وأهل تارموشت وقصد أيضًا في الشهر نفسه أيت يحيى بكردوس فنهبهم وكذا الطاغية الجسور المقدام أحزم من مكر وكاد فهو النهاب القتال فقد فتك بطلبة خرجوا إليه من تينغير لما ضاق بهم الحصار وقد حسنوا به الظن من بينهم إسماعيل ابن الفقيه سيدي الحسين فقتلهم صبرا في السوق ثم ذكر أفخاذ أيت حديدوا وأيت يحيى ووصف بعض عاداتهم ثم انصرم في رمضان والحصار على تينغير شديد وقد مات نيف وخمسون من الشجعان كما هلك نساء وصبيان بالجوع وكاد الناس ييأسون فيستسلمون