فهرس الكتاب
إذا بالأكلاوي بعث ألف ريال وخمسمائة إعانة وأرسل بأن جيشه آت قريبا فقويت النفوس بذلك فلما سمع الطاغية بذلك اعتقل رؤساء تودغة بالسلاسل مخافة أن ينحاشوا إلى الأكلاوي وفي أوائل ذي القعدة نزل الجيش الأكلاوي بـ دادس فأوقع بـ أيت موتد فهدم قصورهم وسجن منهم نحو أربعين ثم إلى مطر بين دادس وتودغة حيث كان الملوك من قديم ينزلون حامية لحراسة الطريق ثم أنزل في السلطان سيدي محمد بن عبد الله أيت أونير من أيت عطة ثم اغتصب منهم المكان أيت عطة وثم اغتصب منهم المكان أيت بوكنيفن الذين هم في الآن فكانوا أشد الناس على المارة في الطريق لكنهم نالوا من هذا الجيش [16/299] الأكلاوي ما نالوا فنسفت قصورهم وفي سادس عشر من ذي القعدة نزل (با علي) اتازاريني بـ"فم القوس"ليقاوم الجيش الأكلاوي فحفر حفرا وخناق وأوثقها بالأحجار تحصينا لموقف جيشه ثم التقى الجمعان فإذا بالمدافع تقصف عليهم فتأتي على أبنيتهم فزلزت بهم الأرض فامتلأت الحفر بأشلائهم ثم انهزم الباقون شذر مذر وفي اليوم نفسه انفك الحصارعلى أهل تيغنير فحملوا على قصر تاوريرت فقتلوا فيه نحو عشرة ونهبوا ما فيه وقد وجد في القصر وفي دار (با علي) التازاريني الشيء الكثير من الحبوب ومن الأثاث ثم استبيحت قصور أيت عطة هناك: تلوان وأكليم وأقدار وغيرها فنهب الجميع ثم لما احتلت الحملة الأكلاوية إزاء تيغنير تواردت ذبائح أيت عطة إلى الأكلاوي استعطافا فقوبلوا بالوعيد وبأن الجيش لابد أن يستأصل شافة قصورهم كلها ثم متى صحت توبتكم بنيناها لكم ثم صار الجيش في أثر (با علي) التازاريني فهدمت قصور أيت عيسى بن إبراهيم وأيت يعزى وأيت سفول وأيت الفرسي هذا وبا علي التازاريني المجفل قد أوغل في الجبال ومعه رؤساء تودغة مقرنين في الأصفاد ثم قتلهم ثم مر الأكلاوي بهدم قصور الحراطين بتاوريرت وقصر أيت حلول وقصر أعبورن وهؤلاء شيعة النكادي هناك وقد كان أهل الحارة واهل تاوريرت معروفين