فهرس الكتاب
رجع إلى با علي التازاريني المنهزم فقد صار يتنقل بعد أن قل حده في تافيلالت إلى أن فسد ما بينه وبين مخدومه النكادي بالساعين [16/300] به إليه فعمد النكادي إلى جمع ذويه فسجنهم فأداه ذلك إلى أن أوى إلى حكام أرفود الفرنسيين فاستمدهم على النكادي فأمدوه بالمال والسلاح والرجال فعمد النكادي إلى جميع من تحت يده من أهل با علي فقتلهم أجمعين حتى الرضع ففار التازاريني فورة حلف بها أن يهاجم النكادي في محله بالرصاص فذهب من القصر الذي اتخذه دارا وهو قصر الشعورية إلى أرفود ليتصل بمن هناك وهو عازم على ما عزم عليه ولكنه في رجوعه وقع في كمين لـ أيت مرغاد أطلقوا عليه الرصاص في ليلة مظلمة فأصيب واندقت رجله فوقع في أيدي المرغاديين الذين كان قتل منهم من قتل كما تقدم فصار يسترحمهم ويستعطفهم ولكنهم صمموا فقطعوا رأسه فذهبوا به إلى النكادي فمنحهم عن ذلك قليلا من المال فنصب الرأس على نخلة فجعلوه هدفا للرصاص (1) وقد عم الفرح الناس بموته حتى صار النساء يجئن ليرين رأسه ومنهن من قطعت من لحمه وشوته فأكلت منه حنقا عليه مما ارتكبه.
(1) قال إن أهل با علي التازاريني لم يقتلمهم النكادي بل لم يكونو هناك ولا أصل لهذا كله إلا أنه تشبت أخيرا بالنصارى حقيقة وتطلب منهم أن يمدوه ثم قال إن رأسه علق في نخلة حقيقية بعدما قتبله المرغاديون ولكنه لم يتخذ هدفا للرصاص.