فهرس الكتاب
(قصر السوق) فسلك الطريق مع وادي زيز إلى الرتب إلى أرفود وهناك التقى مع فيلق آخر جاء من بودنيب الذي هو المركز العام لهذه الجهات فوقعت وقعة مع المعاضد هلكت فيها أرواح بين هذا الجيش وبين المسلمين الجتمعين من جميع القبائل ولكن انهزم أيضًا المسلمون وقد كان إنسان هناك من الغرباء يدعو إلى الجهاد ويزعم أن الرصاص يبرد إذا مس جلده فلا يؤثر فيه ثم وقع الخلاف بينه وبين أهل البلد فحاصروه فأوقدوا عليه النار فاحترق وأخباره المبسوطة كما هي غائبة عنا (1) ثم بعد تلك الوقعة توجه الجيش إلى تيغمرت القصبة القديمة التي جددها مولاي الحسن وكان نزول الجيش فيها بعد صدر 1335 هـ وإذ ذاك تعين لوستري رئيسا في تيغمرت ولم يكن قبل ذلك إلا ترجمانا قال الحاكي كنت رأيته مع الجيش وأنا صغير إذ ذاك وهو لابس اللباس الأهلي بالفرجية والرداء والسلهام على فرس أشهب وهو عربي فصيح بلا لكنة وقد كان تربى في تافيلالت مستخفيا فعرف عادات أهل البلد كما أتقن لهجتهم وقد كان قرأ هناك مستخفيا.
(1) وقد تقدمت الإشارة إلى بعض أخباره في ملخص الكتاب وقد ذكر أن المدعي قتل المعاضيد لكونهم قتلوه