فهرس الكتاب
قال الحاكي: وفي هذا الوقت أظلم الجو في تافيلالت باستيلاء العدو فتهيأ الأمر للتوزونيني فوقعت وقعة البطحاء ثم حوصرت تيغمرت وفي وقت حصارها وقعت وقعة السعيدانية والدار البيضاء ثم لما خربت تيغمرت آخر 1336 هـ عين التوزونيني مولاي مبارك بن إدريس من شرفاء القرية المسماة لوجارشة في مفتتح 1337 هـ ومعه جيش من أصحاب التوزونيني فنزل في قصر أولاد الحاج من مضغرة فاستولى على جميع نواحي قصر السوق فحوصر من في هذا المركز فحاول مبارك وأصحابه نسف السور ليقتحموا المركز ولكن لم يتمكنوا من ذلك وقد أمر مبارك الناس أن يمونوا من معه فتأتي الأطعمة الكثيرة حتى [16/307] يكتفي مبارك وحاشيته وقد قتل مبارك حزانا يهوديا وحرطانيا من قصر بني موسى من مضغرة كان يرافق القوافل التي تأتي بالمؤن من بودنيب إلى مركز قصر السوق واسمه التهامي وقد اعتقل طالبا صالحا من أولاد بوناجي اسمه علال بن الطالب أحمد على نية قتله فإذا بالطائرة جاءت من بودنيب تحلق على هذا الجيش وتطلق عليه من قنابرها فأصيب الطالب المسكين فهلك وفي هذا الحين ذهب وفد من شرفاء المضغرة إلى التوزونيني ليبايعوه وهو مولاي عبد الهادي بن محمد من زاوية مولاي عبد الله بن طاهر ومولاي التهامي بن مبارك من تاوريرت والفقيه سيدي محمد بن محمد بن أحمد والده الشيخ السني المشهور وسيدي محمد بن المهدي من قصر أبي عبد الله وديدى بن المصطفى من القصبة الجديدة ومولاي أحمد بن هاشم من القصبة القديمة ومولاي عمر بن محمد من تازناغت وبا محمد من الحيبوس ومولاي علي بن الفاضل من القصر الداخلاني وقد ذهبوا بمال وأثاث فلاقاهم التوزونيني بالشر والسب فسجنهم في الريصاني ولكن الله نجاهم من يده بعد فرارهم كما سيأتي فقد وجدوا فرصة البلبلة فانتهزوها وإذ ذاك عين الفقيه سيدي محمد بن محمد بن أحمد قاضيا على مضغرة فأرسله فلم ينج من السجن إلا هو من بين رجال ذلك الوفد المضغري.