الصفحة 7192 من 9223

وكان ألمعيا في المعاملة مع الفقراء يعامل كلا بما يدرك أنه ينتفع منه حتى بالجلد وحتى بالإجلال والتعظيم كأنه مظهر الآية (( كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك ) )وكان ربما يأمر فقيرا بذكر سبعين ألفا من الهيللة متصلة وكانت نيات أهل تلك الجهة حسنة في أهل الله في ذلك العهد ويقل المنكرون حتى أن من المنكرين من لا ينكر إلا عن جهل فمتى عرف المقصود فسرعان ما يرجع وقد كان الفقيه سيدي الحسن من أعلى أودرار لا يريد أن يسلس الانقياد للمترجم هناك فلما ورد سيدي أحمد الفقيه الركنى إلى درعة ولاقاه في جلسة خاصة لم ينشب أن انخرط في الطريقة الإلغية ثم فنى فيها فناء تاما وكذلك وقع الفقيه سيدي محمد بن البخاري من أصحاب الشيخ وكذلك الفقيه سيدي محمد بن عبد الله الناصري فقد أخذ عن سيدي أحمد الفقيه بعد وفاة الشيخ وكذلك سيدي مولود الجاكاني القاضي في الكتاوة من أصحاب الشيخ فكلهم أنكروا ثم رجعوا وأذعنوا ودخلوا في زمرة أهل الله هناك وما ذاك إلا أنهم كان يحسبون أنما طريقة الشيخ كغيرها من الطرق أسست على الدعاوي وعلى جمع حطام الدنيا فلما تبين الصبح لهم وأدركوا الحقيقة ولمسوا المقصود انقادو للحق وسلموا تسليما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت