الصفحة 7193 من 9223

ألقى المترجم مراسيه في قرية الأقضية وتزوج واثل هناك بستانين أحدهما يسمى بوخريص وقد حاز اليوم البستانين معا ودارين له هناك سيدي التهامي الإيليغي حفظا على أثره أن لا يتصرف فيه الغير غيرة منه على سمعة أولاد المترجم وكانوا بعد أبيهم يسكنون في بوكايس حيث كانت للمترجم دار أخرى بزوجة وله معها ولده عبد الحي ويملك هناك بستانا وقد كانت قبيلة دومنيع التي كانت قرية بوكايس في وسطها انخرطت كلها في الطريقة الإلغية على يده وهناك في [16/326] رسائل الشيخ المجموعة رسائل من الشيخ إلى تلك القبيلة يأمرهم فيها بالتشبت بالإيمان وبأهل الإيمان وأن يقفوا أمام غير المؤمنين بما يجب على كل المؤمنين من الجهاد والمدافعة وقد ذكرنا بعضها في ترجمة الشيخ في الجزء الأول من هذا الكتاب وقد كانت درعة فما وراءها إلى تافيلالت إلى دومنيع وما بينها مجالات المذكور في سياحاته وكان يفتح عليه أينما توجه حتى أن الحكام الفرنسيين هناك في دومنيع حيك لهم حوله ما يحاك حوله أمثاله عند أمثالهم فحفظه الله منهم بعدما أجمع رؤساء القبيلة على أنه لا يشتغل إلا بما هو في صدده وقد ذكرنا بعض ما يتعلق بذلك في كتاب إتحاف النبيه ببعض أخبار سيدي أحمد الفقيه.

كان أصحابه يرون منه غيبيا ما يستنهض حالهم ويقدمهم إلى الأمام دائما فمن ذلك ما حدثني به ثقة ممن صاحبه كثيرا أنه كان اختلف إليه في المحل ليراه مرتين قال: ثم كنت بين السنة واليقظة إذا به وقف علي كأنني لم أنم فقال في أذني إن هذه الخطوات التي مشيتها إلينا جعلها الله لك نورا وبركة.

ومن ذلك أنه كان مرة بين أصحاب له منهم القدماء ومنهم المحدثون فإذا ببعض المحدثين ظهر منهم أنهم هم السابقون فقيل له أليس من سبق هو الأولى بالسر فقال: إن السر لمن صدق لا لمن سبق في حكاية لم يستوعبها كما هي من يحكي لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت