الصفحة 7195 من 9223

قال المترجم مرة للفقراء: يجب على الفقير أن لا ييأس من هداية أخيه المؤمن إن رآه يعصي فربما تكون تلك المعصية آخر معاصيه وقد يتوب منها فينال بالتوبة ما لم يكن ليناله بالطاعة بادئ ذي بدء وفي الحكم معصية أورثتك ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثتك عزا واستكبارا

وقد كان رحمه الله في أول أمره شديدا في تربيته لأصحابه حتى أنهم ليلاقون منه عرق القربة فلا تراهم أمامه إلا مطرقين قال الحاكي قد نكون عنده بمئات فلا تسمع ركزا من أي واحد منا هيبة له وإجلالا واحتراما ثم في أخريات عمره اتسع صدره فوجد منه الفقراء ليونة فصاروا يقدرون أن يفتحوه وأن يرادوه في المذاكرة وربما أفلتت منه شطحات فيقول وهو في حال غالبة أن رسول الله معنا أتريدون أن تروه يقول ذلك لأصحابه ولكن هذا منه قليل، وقد حافظ على ميزان الشريعة.

كان أولا فرط في رسائل الشيخ إليه حتى إذا تنبه لم يجد بين يديه إلا بضع عشرات وهي التي جمعها على حدة وهي موجودة كما وجدت الرسائل التي جمعها أيضا سيدي سعيد التناني وربما يوجد في هذه بعض تلك ومجمل الترجمة أن سيدي محمدا الشيخ من الكبار الذين أفنوا أعمارهم في سبيل هداية العباد ولئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حصر النعم. [16/328]

بعد وفاة الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت