الصفحة 7198 من 9223

حكي لي أناس أنهم كانوا يسمعون من المترجم حين أظل أجله ما يشير إلى ذلك، قال أحدهم إنني اتصلت به اتصالا تاما قبل وفاته بقليل فلا يكاد يفارقني ثم فارقته وأمرني أن آتي يوم الإثنين، وكذلك قال لآخرين طلبوا منه مجالسته، فقال لهم، إن يوم الإثنين الآتي سيراني الناس كلهم، فإذا هو يوم وفاته فاجتمع الناس كلهم، وسبب وفاته مرض الجدري ولم يكن به ألم قط، وقد عرف منه ذلك الشيخ الإلغي فكان يأمره متي ورد إلى إلغ ان يتنكب الطرق التي يكون فيها ذلك المرض، حتى إذا أراد الله أن يختتم به أجله، اتصل به اتصالا شديد، فلم يمض إلا نحو أسبوع، فإذا بنفسه الأخير قد خرج، فدفن في مقبرة أمزور في شعبان 1345، ثم بعد سنة دفن إليه سيدي أحمد الفقيه، بعدما عقد أيضًا على زوجته، ليؤدي لها الحقوق كلها، فكان ذلك مصداق ما ورآه هناك بعض الصالحين، من أنه رأى طائرين أتي أحدهما من الشرق، والآخر من الغرب فالتقينا هناك، رحمهما لله وأعاد علينا من بركتهما.

وولده عبد الحي صار الآن كبيرا، وهو في زاوية بوكايس تزوج وولد له.

رسائل من الشيخ إليه:

بين يدي من الرسائل التي يكتبها الشيخ إلي سيدي محمد الشيخ وحوله اثنتا عشرة رسالة، كلها فيها كلها ذكر، ولنبدأ بالرسالة التي [16/330] قدمه فيها إلى أهل درعة، وما إليها من تافيلالت و دومنيع ثم نأتي بغيرها.

الرسالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت