فهرس الكتاب
فيجتمع عليه طلبة ذلك الوادي، فتخرج به كثيرون، كولده عبد الرحمن وكالحسن من أغلي أودرار المتقدم وكثيرين، وكان ممن لاقوه هناك سيدي أحمد الفقيه، وأثني عليه، وقد توفي عن سن عالية سنة 1334هـ.
والأستاذ محمد بن علي الناصري، من السادة الناصريين المشهورين ممن تخرجوا بالفقيه سيدي الحسين التدغي -الفقيه الشهير- ثم سكن في قرية تامنكالت من مزكيطة فشارط في مسجد القرية، يدرس فيه الفنون فتخرج به كثيرون منهم المترجم، والفقيه أحمد بن الطيب التاليويني المزكيطي، وابن أخت له يسمى مولاي الحسن من تامنكالت [16/343] وسالم الفرجي من أمزرو العبد المعتق، الآخذ للقرآن عن محمد بن بلقاسم، وقد أخذ أيضًا عن سيدي محمد بن علي القاضي سيدي محمد بن الشافعي من أهل زاوية سيدي علي وهو الذي تولي القضاء أخيرا حتى توفي حوالي 1369هـ فيما يظن من يحكي لي، وقد استتم في فاس فأمكن له أن يدرك الشفوف ذلك في بلده، ولذلك استحق القضاء بين أقرانه، وممن أخذ أيضًا عن سيدي محمد المكي الذي له شهرة وتدريس بعد أبيه وقد توفي سيدي محمد المكي نحو 1356 هـ في ذي الحجة كما أخذ أيضا عن ابن علي الناصري الفقيه سيدي محمد بن الحسن من أغلي أدرار المذكور أبوه آنفا، وأما عبد الرحمن بن الحسن أخوه، فإنما أخذ عن محمد المكي، كان ابن علي الناصري مع تدريسه يفتي ويحكم في النوازل، وكان ممن ارتضع من الشيخ سيدي محمد العربي المضغري فروقت خمرته، وتسددت بالتصرف نظرته، وكانت وفاته نحو 1330هـ ثم خلفه ولده المكي، فخرج أيضًا كثيرين من بينهم صاحبنا الأستاذ سيدي محمد بن الحبيب المشهور عند أصحابنا في مراكش بالدرعي حين كان يأخذ في جامع ابن يوسف حوالي 1352هـ ثم أوى إلى درعة ثم إلى دادس حيث يعلم قليلا، وقد جمع كتاب في تاريخ رجال درعة وقد كنت أنا حثثته على ذلك، وأحجو أنه ذكر ذلك في خطبة الكتاب، وقد كنت رأيت الكتاب حوالي 1355هـ ولما يستتمه، ثم لاقيت أخا له، فذكر أن الكتاب