الصفحة 7215 من 9223

عندهم مصون، وقد توفي سيدي محمد بن الحبيب قبل 1362هـ بقليل، ومحمد بن الطاهر الكراوي، وهو الذي أخذ عنه المترجم في مبتدأ أخذه وبه ارتشف الرشفة الأولى حتى شدا، ولم يكن عند من حدثني عنه شيء في ترجمته، إلا أنه من ابن سمكين الأكتاوي، وقد أثنى على عمله سيدي أحمد الفقيه، وكان يدرس ويقضي في النوازل، وتوفي قبل 1330هـ عن ورثة من أولاده عندهم كتبه، وقد حفظوا القرآن.

وسيدي الحسن من أغلي أودرار وقد قرأت ترجمته آنفا أولائك مشيخة المترجم سيدي محمد بن البخاري ومن بحورهم أستقي

بعض أحواله

كان نشأ في أسرة تنتمي إلى الإرشاد والصلاح والخير والعلم، فقد [16/344] كان جده السهيلي عالما مذكورا في عصره، بما يذكر به الفقهاء إذ ذاك خصوصا ابن زاوية، ونكتفي بهذه السعة عنه، إذ لم نجد من أخباره شيئا، وقد توفي عند مختتم القرن الماضي، وأبوه البخاري كان من حفظة كتاب الله فقط، وقد كان أبوه العالم سماه البخاري تفاؤلا أن يكون له ما لمحمد بن إسماعيل البخاري الجعفي من المعارف، ولكن سبق القدر بأن لا يكون هناك، وتحت ظل هؤلاء نشأ سيدي محمد بن البخاري المترجم، للأخذ في ميادين النوازل، وفض القضايا التي يحكم فيها، وذلك كان ديدنه حتى جاء الاستقلال، فاصر قاضيا رسميا، فسار على عادته التي ألفها من التحري للحق في كل ما يزاوله، وكانت له صلابة في ذلك لا تغمز قناتها، ولا يتخطى سياجها فيرى منه الحكام الأجانب المتسولون ما لا يسرهم مما ليس على مبدئهم، فأدى ذلك إلى أن أعفي 1355هـ من وظيفته وقد فاز من سيدي أحمد الفقيه بثناء حسن، وقل من يفوز منه بذلك من المتفقهين، فقال إن نحوه ولغته وفقهه حسنة، وفي الأسرة فقيه اسمه أحمد لايزال حيا 1377هـ وهو أستاذ في مدرسة حديثة هناك.

في الطريقة الإلغية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت